الين يلملم بعض خسائره أمام العملة الخضراء
موجة بيع الأسهم وتوقعات الفائدة تقدمان الدعم

هدأت فورة ارتفاعات الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، قليلاً، بعدما عمق جراح منافسيه وقفز إلى أعلى مستوياته منذ منتصف مايو الماضي، مع تواصل عمليات البيع المكثفة للأسهم خصوصاً تلك المرتبطة بالتكنولوجيا في «وول ستريت» والتي امتدت إلى آسيا.
هيمنت عمليات البيع على أسواق الأسهم الآسيوية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، حيث انخفض المؤشر «نيكاي» الياباني 2.4% ونزل المؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 5%، وذلك على خلفية تراجعات واسعة ضربت مؤشرات «وول ستريت» خلال تعاملات أمس الثلاثاء.
في الوقت ذاته لم يثمن المتداولون مخاطر استمرار الإغلاق الحكومي، الذي بدأ رسمياً يومه السادس والثلاثين، ليصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، تزامناً، وحالة الانقسام لدى مسؤولي «الفيدرالي» وتوقعات عدم خفض الفائدة في ديسمبر، والتي تقدم دعماً قوياً للدولار.
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين وثلاث عملات أخرى، عند 100.18، بعد أن ارتفع إلى 100.25 نقطة وهو أعلى مستوى منذ الـ19 من مايو الماضي.
تلقى الدولار دعماً من الانقسامات الحادة بين أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) حول المسار الصحيح للسياسة النقدية؛ ما يشير إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في الاجتماع المقبل في ديسمبر.
أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتداولين يتوقعون بنسبة 67% خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة مع 94% قبل أسبوع.
◄ استقر الدولار عند 1.1483 مقابل اليورو بعد ارتفاعه 0.3% في الجلسة السابقة ليصل إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر.
◄ ارتفع الين بنحو 0.2% ليصل إلى 153.42 للدولار، مقلصاً بعض خسائره التي دفعته قرب مستويات التدخل الحكومي عامي 2022، 2024.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي أقل من 0.1%، مقابل الأميركي بعد هبوطه أمس ما يقرب من 0.9%.
◄ استقر الدولار النيوزيلندي أمام نظيره الأميركي بعد أن سجل الأداء الأسوأ في سبعة أشهر، ويحوم عند مستويات 0.565 دولار.
◄ يحوم الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوى في سبعة أشهر 1.3026 دولار.
ألمحت وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز إلى زيادات ضريبية واسعة النطاق في الميزانية التي ستطرحها في وقت لاحق من الشهر الجاري.
كتب رئيس أبحاث الصرف الأجنبي بالأسواق في «إن إيه بي» راي أتريل: «انتشر العزوف عن المخاطرة في الأسواق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ ما أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل جميع العملات».
أضاف رئيس أبحاث الصرف الأجنبي بالأسواق في «إن إيه بي»: «تأثر الجنيه الإسترليني، الذي وصلته رسالة التشديد المالي المقبل من الوزيرة البريطانية ريفز بوضوح، ولم ينج من موجة الهبوط سوى الين الياباني الذي ارتفع قليلاً».
كتب رئيس قسم أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس» توماس ماثيوز: «في الوقت الحالي، يبدو أن الين ضعيف جداً على أي مقياس تقريباً».
أضاف ماثيوز: «لا يزال المستثمرون أيضاً يتوقعون بعض فرص رفع الفائدة في الاجتماع المقبل وهو ما قد يمنح العملة اليابانية بعضاً من الأمل».
تابع ماثيوز: «ما لم يقدم بنك اليابان على تشديد سياسته قبل نهاية العام، وهو أمر مستبعد، فإن المسار الأكثر ترجيحاً للين هو أن يكون أضعف على المدى القريب».
كتب محللو بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «مع غياب البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب أحد أطول إغلاقين للحكومة في الولايات المتحدة، يتطلع المستثمرون إلى مصادر البيانات الاقتصادية غير الحكومية، مثل: بيانات مؤسسة «إيه دي بي» عن التوظيف، لقياس متانة الاقتصاد».
أضاف المحللون: «لا توجد نهاية في الأفق للإغلاق، وكلما طال أمده، ازدادت الآثار الاقتصادية المترتبة عليه، وما زلنا نرى أن سوق العمل تستدعي المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، ولكن الخطر هو أن يتخطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاجتماعات المقبلة».
مع الإغلاق الحكومي المستمر، الذي أدى إلى توقف تدفق بيانات الاقتصاد الكلي، أدى هذا لتحول الكثير من التركيز إلى بيانات التوظيف من مؤسسة «إيه دي بي» الخاصة والتي تصدر في وقت لاحق اليوم الأربعاء.