مؤشر الدولار يتجاوز حاجز الـ100 لأول مرة بـ160 يوماً
الدولار يقفز إلى أعلى مستوى في نحو 5 أشهر ونصف

قفز الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في أكثر من 5 أشهر ونصف الشهر، رغم وصول إغلاق الحكومة الفيدرالية لليوم الخامس والثلاثين، وهو ما يعادل أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي شهدته ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى.
عزز من صعود الدولار في الأيام القليلة الماضية، ظهور انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن المضي قدما في سياسية التيسير النقدي، ما دفع المتعاملين إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة.
في الوقت ذاته، ظهرت مؤشرات في مبنى الكابيتول الأميركي على احتمال إنهاء الإغلاق الحكومي الفيدرالي الطويل أمس الاثنين عندما تحدث أعضاء كبار جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن مخرج محتمل لإنهاء الأزمة.
◄ ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 0.2% إلى مستويات 100.05 نقطة، لينجح للمرة الأولى منذ 20 مايو الماضي أو ما يزيد عن 160 يوما في عبور هذا الحاجز النفسي.
◄ استمر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي إصدار وجهات نظر متضاربة حول وضع الاقتصاد والمخاطر التي تواجهه في ظل غياب البيانات الاقتصادية التي جرى تعليقها بسبب الإغلاق الحكومي.
◄ كان آخر من تحدث من أعضاء الفيدرالي، حاكم البنك ليزا كوك التي أبدت مخاوف كبيرة من عودة التضخم، في المقابل خالفها عضو مجلس الفيدرالي كريستوفر والر الذي دعا إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل.
◄ أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.أم.إيه» أن المتداولين يتوقعون بنسبة 65% خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة مع 94 % قبل أسبوع.
◄ خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي ولكن رئيسه جيروم باول أشار إلى أن ذلك قد يكون آخر خفض خلال العام الجاري.
◄ انخفض اليورو مقابل الدولار إلى مستويات 1.1498 دولار، وهو أدنى مستوى منذ الأول من أغسطس.
◄ تراجع الين إلى 154.38 مقابل الدولار مقترباً من أدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف الشهر الذي لامسه الأسبوع الماضي، متجاوزا مستويات التدخل الحكومي العام الماضي وعام 2022.
◄ سجل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي في أحدث تعاملات 1.312 دولار، بانخفاض 0.15%.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.35% إلى مستويات 0.6535 دولار، بعد إبقاء بنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة دون تغير، ليرتفع بنسبة 6% منذ بداية العام.
كتب محللو بنك «إم.يو.إف.جي» في مذكرة: «مع غياب البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب أحد أطول إغلاقين للحكومة في الولايات المتحدة، يتطلع المستثمرون إلى مصادر البيانات الاقتصادية غير الحكومية، مثل بيانات مؤسسة «إيه.دي.بي» عن التوظيف، لقياس متانة الاقتصاد».
أضاف محللو بنك «إم.يو.إف.جي»: «لا توجد نهاية في الأفق للإغلاق، وكلما طال أمده، زادت الآثار الاقتصادية المترتبة عليه، وما زلنا نرى أن سوق العمل تستدعي المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، ولكن الخطر هو أن يتخطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاجتماعات المقبلة».
تسبب الإغلاق المستمر منذ أكثر من شهر والمواجهة بين الكونغرس والرئيس دونالد ترامب في تعطيل مجموعة من البرامج الفيدرالية، بما في ذلك تلك التي تقدم المساعدات للأميركيين ذوي الدخل المنخفض، فضلا عن رواتب العسكريين وعمليات المطارات.
بدأت سنة مالية جديدة في الأول من أكتوبر دون وضع تشريع لتمويل الإنفاق الفيدرالي، وجرى إعطاء إجازات مؤقتة للآلاف من الموظفين، كما عطّل الخلاف حوالي 1.7 تريليون دولار من الأموال التي تُصرف بموافقة الكونغرس كل عام والتي تمثل حوالي ثلث إجمالي الإنفاق الأميركي سنويا.
يذكر أن هذا هو الإغلاق الـ 22 في تاريخ الولايات المتحدة، والتي بدأت في العام 1976، كما أن هذا الإغلاق هو الرابع في تاريخ ترامب، بواقع 3 إغلاقات في فترة ولايته الأولى، استمر أطولهم مدة 35 يوماً بسبب أزمة تمويل بناء الجدار الحاجز مع المكسيك.
قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون في وقت متأخر من مساء أمس في مؤتمر صحفي: «أنا متفائل»، ردا على سؤال من صحفيين عن إمكانية إنهاء الإغلاق الحكومي.
أضاف ثون: «استنادا إلى حدسي حول كيفية مضيّ هذه الأمور، أعتقد أننا نقترب من مخرج لازمة الإغلاق».
كما قال السناتور الديمقراطي ديك دوربين: «أشعر بذلك أيضاً» لكنه أضاف «ما زلنا عالقين مع هذه الفرضية حول ما سنفعله بشأن تكاليف الرعاية الصحية»، ويربط الديمقراطيون التمويل الحكومي بتمديد الدعم لبرنامج التأمين الصحي (أوباما كير) الذي يوشك على الانتهاء.
بحسب تقارير أميركية، طرحت مجموعة من أعضاء مجلس النواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي خطة تتضمن حلا وسطا، لتمديد الائتمان الضريبي الموسع (لقانون الرعاية الميسرة) لمدة عامين، ولكن مع وضع حدود قصوى جديدة للأشخاص الذين يكون دخلهم عند الحد الأعلى ضمن الفئة المؤهلة.