إيثريوم تحوم قرب أدنى مستوى في 3 أشهر
العملة خسرت أكثر من 26% من ذروتها التاريخية

لا تزال ثاني أكبر عملة مشفرة في سوق الكريبتو «إيثريوم»، تعاني بعد أن خسر بروتوكول «بالنسر» Balancer، وهو بروتوكول مالي لامركزي قائم على «إيثريوم»، ما يقرب من 110 ملايين دولار في أحدث اختراق تشهده سوق العملات المشفرة.
خلال 24 ساعة مضت تراجعت «إيثريوم» أكثر من 10%، حيث نزلت إلى ما دون مستوى الدعم الحرج عند 3600 دولار، بعد وقت قصير من تعرض البروتوكول على الشبكة الأصلية للرمز لاختراق بملايين الدولارات.
◄ انخفضت عملة «إيثريوم» خلال تعاملات اليوم نحو 4% لتحوم دون مستويات 3600 دولار للرمز الواحد بأحجام تداولات تقترب من 50 مليار دولار، بزيادة 70% على تداولات 24 ساعة مضت.
◄ بلغت القيمة السوقية لأكبر العملات البديلة نحو 437 مليار دولار، في حين يبلغ معدل هيمنة العملة من إجمالي القيمة السوقية 12.3%، وتأتي بعد «بيتكوين» صاحبة أكبر حصة سوقية.
◄ انخفضت «إيثريوم» الآن بنسبة 27% عن أعلى مستوى لها عند 4953 دولاراً والذي تم تسجيله في يوم الـ24 من أغسطس الماضي، في حين سجلت تراجعاً بنسبة 20% خلال آخر ثلاثين يوم تداول.
◄ لا تزال «إيثريوم» تحافظ على جانب من مكاسبها منذ بداية العام، مرتفعة نحو 9% خلال تعاملات 2025.
تم استغلال «بالنسر» Balancer، أحد أقدم بروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi)، على سلاسل متعددة، في غضون ساعة، ارتفعت الخسائر المقدرة من 70 إلى أكثر من 120 مليون دولار.
رصدت منصة «لوك أون تشين» أنه بعد فترة وجيزة من الاستغلال، تسلل حوت خامد لأكثر من ثلاث سنوات لسحب كامل حصته من «بالنسر» Balancer.
تشير التقديرات الأولية إلى أن الاختراق الحالي قد يكون ناتجاً عن خلل في عقد ذكي؛ ما سمح للمهاجم بسكّ رموز غير مصرح بها، تضمنت بعض تفاعلات الرموز.
مع انخفاض السوق، والتراجع الحاد الذي ضرب «إيثريوم» اتجه الحيتان نحو الشراء بشراهة. خلال الـ 12 ساعة الماضية.
وفقاً لبيانات منصة «لوك أون تشين» لتتبع حركة الحيتان، أنفق الحوت الغامض الملقب بـ«الأشقاء السبعة» ما يزيد على 52 مليون دولار لشراء «إيثريوم» بمتوسط سعر 3681 دولاراً.
يمثل هذا الاختراق أحدث حلقة في سلسلة من الأحداث السلبية التي جعلت مستثمري الأصول الرقمية في حالة من القلق الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية.
في منتصف أكتوبر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية ضخمة على الصين بسبب تقييدها صادرات المعادن النادرة؛ ما دفع المستثمرين إلى النزوح من العملات المشفرة إلى الأصول منخفضة المخاطر مثل الذهب.
رغم تراجع الرئيس عن هذا التهديد لاحقا، فإن تعليقاته أثارت موجة بيع واسعة، أدت إلى تصفية متتالية لمراكز الأصول الرقمية عالية الاستدانة.
في الأسبوع الماضي، حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المستثمرين من توقع خفض أسعار الفائدة في المستقبل، وهو ما أضاف إلى معنويات السوق الهبوطية الحالية، إذ بات الدولار أكثر قوة وهو أمر سلبي للعملات المقومة بالعملة الأميركية.
كتب كبير إستراتيجيي الاستثمار في «بيتوايز» خوان ليون: «أثارت هذه الأحداث قلق المستثمرين مع خلال تداولات أكتوبر الماضي».
أضاف ليون: «رغم التقلبات الاقتصادية الكلية، يبدو أن الانخفاض الذي شهده أكتوبر كان حدثاً إيجابياً، وإن كان حاداً، في خفض الديون؛ ما أدى إلى استنزاف فائض المضاربة في السوق».
لفت ليون إلى أن بعض الأسهم المرتبطة بالأصول الرقمية لضغوط هي الأخرى، فقد انخفضت أسهم «كوين بيس» بنحو 4%، بينما انخفض سهم شركة «استراتيجي» لإدارة بأكثر من 1%.