قوة البيانات الاقتصادية لا تزال تعزز أداء المؤشر
السوق تترقب تقرير الوظائف وأثر الإغلاق الحكومي

يدخل الدولار الأميركي الأسبوع الأول من شهر نوفمبر متماسكاً، مدعوماً بثبات عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة البيانات الاقتصادية الأميركية، وسط حالة من الترقب لأزمة الإغلاق الحكومي التي توشك أن تكون الأضخم في تاريخ الولايات المتحدة.
كما لا تزال معظم أزواج العملات الرئيسية محصورة في نطاقات تداول محددة، بينما يترقب المتداولون ما إذا كانت بيانات سوق العمل الأميركية، وتصريحات البنك المركزي، ومعنويات المخاطرة لهذا الأسبوع، ستدفع الدولار إلى ارتفاع إلى مستويات المقاومة عند 100 نقطة.
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات هذا الأسبوع لتقييم وضع الاقتصاد الأميركي وتحديد ما إذا كان ذلك سيُغير السياسة النقدية المتشددة التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
في غضون ذلك، قفز مؤشر الدولار الرئيس الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية بينها اليورو والين والإسترليني بنسبة 0.25% إلى مستويات 99.82، مقتربا من أعلى مستوى له منذ نهاية يوليو الماضي.
في الأسبوع الماضي، خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعا، لكن رئيس المجلس جيروم باول أشار إلى أن هذا قد يكون آخر تخفيض للبنك المركزي لهذا العام، مُشيرا إلى خطر اتخاذ خطوات إضافية دون صورة أوضح للاقتصاد.
◄ انخفض الين الياباني قرب أدنى مستوى له في ثمانية أشهر ونصف، تحت ضغط فروق أسعار الفائدة الكبيرة بين الولايات المتحدة واليابان.
◄ نزل الين الياباني مقابل الدولار، 0.2% إلى مستويات 154.15 ين للدولار، حيث واجه صعوبة في تحقيق تقدم مقابل العملات الأخرى.
◄ هبط اليورو 0.15% مقابل العملة الأميركية، إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وبلغ في أحدث التداولات مستويات 1.1527 دولار.
◄ انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% مقابل الدولار، وسجل في أحدث التداولات مستويات 1.3136 دولار.
◄ تترقب السوق الآن قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير.
يُتوقع أن يُؤخّر إغلاق الحكومة الأميركية المستمر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة المقبل، إلى ذلك سيُراقب المستثمرون أخبارا أخرى، بما في ذلك بيانات التوظيف ومؤشرات مديري المشتريات الصادرة هذا الأسبوع.
كتب كبير استراتيجيي سوق الصرف الأجنبي في «بنك أستراليا الوطني» رودريجو كاتريل: «يُساهم نقص المعلومات في نوع من الهدوء في الأسواق حيث يراهن المتداولون على المتاح من بيانات تصب في صالح الدولار حتى الآن».
قال كاتريل: «في الوقت الحالي، أعتقد أن ما يمكن أن يبدد هذا الهدوء في أثناء استمرار الإغلاق الحكومي هو مفاجأة كبيرة بالانخفاض أو حتى مفاجأة بالارتفاع وفقا لما قد يصدر عن الاستطلاعات أو البيانات الخاصة للتوظيف».
تابع كاتريل: «ولكن في الوقت الحالي، حتى تلك البيانات الخاصة لا تُشير إلى ضرورة تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسرعة، البيانات الأخيرة تمنح باول ورفاقه متسعاً من لوقت للتريث قبل تخفيض جديد».
منذ ذلك الحين، قلص المتداولون توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول، ويضعون الآن احتمالا بنسبة 68 % تقريبا لهذا الإجراء، وفقا لكاتريل.