إعفاء المجر من العقوبات ينعش توقعات الطلب
السوق تبدأ استيعاب صدمة مخزونات النفط

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مع حصول المجر على استثناء من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسي، بالتزامن مع أنباء عن نهاية وشيكة للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة والذي يقترب من نهاية اليوم الأربعين.
وازدادت أسعار النفط اليوم الاثنين وسط تفاؤل بأن الإغلاق الحكومي الأميركي قد ينتهي قريباً ويرفع الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم؛ ما يعوض المخاوف بشأن ارتفاع الإمدادات على مستوى العالم، بعد الزيادة المفاجئة للمخزونات الأسبوع الماضي.
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.55 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.85% لتصل إلى مستويات قرب 64.2 دولار للبرميل، بحلول الساعة 3:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.52 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 0.82% وصولا إلى مستويات قرب 60.3 دولار بالبرميل.
◄ انخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط القياسيان بنحو 2.1% في الأسبوع الماضي وسجلا ثاني انخفاض أسبوعي لهما على التوالي، وسط مخاوف من تخمة المعروض، وتراجع للطلب في أكبر اقتصاد بالعالم.
◄ تراجعت أسعار النفط الخام نحو 6% خلال ثلاثة أشهر مضت، كما تنخفض الأسعار نحو 17% منذ بداية العام، كما تراجعت ما يقرب من ربع قيمتها منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حينما وصلت إلى أعلى مستوى هذا العام.
كتب المحلل لدى «آي جي ماركتس» توني سيكامور: «إعادة الفتح الوشيكة هي بمثابة دفعة مُرحّب بها، حيث ستعيد الأجور إلى 800 ألف عامل اتحادي وتُعيد تشغيل البرامج الحيوية التي سترفع ثقة المستهلكين ونشاطهم وإنفاقهم».
أصبح إنهاء الإغلاق التاريخي للحكومة الأميركية، في متناول اليد حيث تحرك مجلس الشيوخ أمس الأحد نحو التصويت على إعادة فتح الحكومة الفيدرالية، فيما يبدو انه قد حدث توافق نسبي بين الحزبين لإنهاء الأزمة.
سيكامور أضاف: «من المفترض أن يساعد ذلك أيضا في تحسين معنويات المخاطرة في الأسواق ويتسبب في انتعاش أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو 62 دولاراً للبرميل/ كما سيدفع خام برنت القياسي قرب 67 دولاراً للبرميل».
الأسبوع الماضي اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها «أوبك+»، على زيادة الإنتاج بشكل طفيف في ديسمبر، لكنها أوقفت أيضا المزيد من الزيادات في الربع الأول من العام المقبل.
كما ازدادت مخزونات الخام الأميركية بينما ارتفع حجم النفط المخزن على متن السفن في المياه الآسيوية إلى مثليه في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أدى تشديد العقوبات الغربية إلى تقليص الواردات إلى الصين والهند.
كتب سيكامور: «الزيادة المفاجئة في المخزونات الأميركية بمقدار 5.2 مليون برميل أججت خلال الأسبوع الجاري المخاوف من فائض المعروض».
مع نقص حصة الاستيراد التي حدت من الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، خوفا من تخمة المعروض، تأثرت أسعار الخام، وفق المحللين لدى «كابيتال إيكونوميكس».
تحولت أسعار النفط قبل نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، وارتفعت وسط آمال بعد أن تمكنت المجر من استخدام النفط الروسي بعد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض.
كتب الشريك في «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «تابعت الأسواق اجتماع ترامب مع أوربان، وقابلت موافقة واشنطن على تخفيف العقوبات المفروضة على شركتي (لوك أويل) و(روسنفت) بالسنة للمجر بالترحاب».
وتعتمد المجر على الطاقة الروسية منذ بداية الصراع في أوكرانيا عام 2022؛ ما أثار انتقادات من بعض حلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلا أنها أحد أكبر مستوردي النفط الروسي.
أشارت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة إلى أن الضغوط على أسعار النفط ستستمر؛ ما يدعم توقعات بسعر 60 دولاراً للبرميل بنهاية 2025 و50 دولاراً بنهاية 2026.
قال المحللون لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «العقوبات التي فرضت على أكبر شركتي نفط روسيتين قبل أسبوعين تثير بعض المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات رغم ارتفاع إنتاج (أوبك) وحلفائها».
كما كتب المحلل لدى «أونيكس كابيتال غروب» خورخي مونتبكي في مذكرة للعملاء: «هناك تأثير للعقوبات على الأسعار ولكنه ليس كبيرا، بناء على الأرقام، كان ينبغي أن يكون التأثير أكبر، لكن السوق لا تزال بحاجة إلى الاقتناع بوجود تأثير فعلي».