روسيا تعلق صادرات الوقود من ميناء توابسي
إعلان رئيس وزراء كندا يثير مخاوف رفع الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، متجاوزة تأثير الارتفاع المفاجئ في مخزونات النفط الأميركية، والتي كانت قد صعدت بأعلى وتيرة منذ يوليو الماضي على عكس التوقعات، وسط استمرار تناحر محفزات العرض والطلب.
وتجابه أسعار النفط تخمة في المعروض، وتوقعات سلبية بتراجع الطلب في الشهور المقبلة مع وفرة الإمدادات وارتفاع الإنتاج إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع خطة التخلي عن التخفيضات السابقة التي ينتهجها «أوبك+».
على عكس التوقعات ارتفعت مخزونات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في الحادي والثلاثين من أكتوبر، وذلك بعد تراجعها على مدار الأسبوعين السابقين.
أظهرت بيانات صدرت الأربعاء عن إدارة معلومات الطاقة، زيادة المخزونات التجارية من النفط الخام بمقدار 5.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، في حين كانت التقديرات تشير إلى انخفاض قدره 100 ألف برميل فقط.
لكن البيانات كشفت عن تراجع مخزون البنزين 4.7 مليون برميل خلال الفترة نفسها، وانخفاض مخزونات المقطرات بما يشمل الديزل وزيت التدفئة- بمقدار 600 ألف برميل.
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.3 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.4% لتصل إلى مستويات قرب 63.78 دولار للبرميل، بحلول الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.4 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 0.52% وصولاً إلى مستويات قرب 59.87 دولار بالبرميل.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت عند نهاية تعاملات أمس، ما يقرب من دولار أو ما يعادل 1.43% إلى 63.52 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً في البرميل أو ما يعادل 1.6% إلى 59.60 دولار.
كتب بنك «جيه بيه مورغان» في مذكرة للعملاء إن الطلب العالمي على النفط ارتفع منذ بداية العام وحتى الرابع من نوفمبر بواقع 850 ألف برميل يومياً؛ وهو أقل من النمو الذي سبق أن توقعه عند 900 ألف برميل يومياً.
كما كتب كبير محللي النفط لدى شركة «كبلر» مات سميث: «انتعاش الواردات وضعف نشاط التكرير وسط أعمال الصيانة الموسمية شجعا على زيادة مخزونات الخام الأميركية، في إشارة إلى أن الطلب لم يتراجع فعلياً».
إلى ذلك، انخفضت أسعار النفط عالمياً للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر بسبب المخاوف من وجود فائض في المعروض بعد زيادات الإنتاج من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، التي تتزامن مع استمرار تزايد إنتاج المنتجين من خارج المنظمة.
على صعيد الإمدادات، علّقت روسيا صادرات الوقود من ميناء توابسي المطل على البحر الأسود، بعد أن أوقفت مصفاة محلية بالمنطقة عملياتها إثر هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية يوم الأحد الماضي.
في المقابل أثار إعلان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن خطط لموازنة جديدة قد تتضمن إلغاء سقف انبعاثات النفط والغاز، مخاوف من زيادة الإمدادات في السوق العالمية.
في غضون ذلك أعلنت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، خفض أسعار بيع خامها للمشترين في آسيا بشكل حاد في ديسمبر، في ظل وفرة المعروض في السوق بعد زيادة منتجين في تحالف «أوبك+» للإنتاج.
وأعلنت شركة «أرامكو» السعودية العملاقة في بيان اليوم الخميس أن المملكة حددت سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف الرئيس الذي تبيعه لآسيا في ديسمبر عند علاوة بدولار واحد للبرميل فوق متوسط عُمان/دبي، مسجلة بذلك أول خفض بعد الإبقاء على الأسعار دون تغيير في نوفمبر.
وأظهرت وثيقة تسعير انخفاض أسعار ديسمبر للخام العربي المتوسط والعربي الثقيل بمقدار 1.40 دولار لكل منهما إلى خمسة سنتات وعشرة سنتات للبرميل، فيما هبطت أسعار الخام العربي الخفيف جدا بمقدار 1.20 دولار إلى 1.30 دولار للبرميل.
جاء قرار التسعير بعد وقت قصير من اتفاق تحالف «أوبك+» يوم الأحد على زيادة متواضعة في إنتاج النفط لشهر ديسمبر، يليها تعليق مؤقت لزيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل.
وقرر التحالف تقليص مساعيه لاستعادة حصته السوقية وسط مخاوف متزايدة من فائض محتمل في المعروض العالمي.
رفع تحالف «أوبك+» أهداف الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل حوالي 2.7% من المعروض العالمي، منذ أبريل، وأبطأ التحالف وتيرة الزيادات بداية من أكتوبر وسط توقعات بفائض وشيك في المعروض.