تلاشي تأثير الانخفاض الحاد للمخزونات
السوق تسعر وفق المعروض وخطة «أوبك+»

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الصباحية اليوم الخميس، رغم توافر كافة الظروف المواتية للحفاظ على مكاسب أمس الأربعاء، ومواصلة الصعود خاصة مع تبدد المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية جديدة.
كانت أسعار النفط بدأت تعاملات اليوم على ارتفاع طفيف، لتحافظ على معظم مكاسب الجلسة الماضية، في الوقت الذي كان فيه المستثمرون يترقبون نهاية المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
اتفقت الولايات المتحدة الأميركية والصين على التوقيع على اتفاق تجاري لمدة عام قابل للتجديد مع خفض التعريفات.
انخفضت مخزونات النفط الأميركية أكثر من التوقعات، كما تراجعت مخزونات البنزين في إشارة إلى تحسن الطلب.
من ناحيته، انخفض الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات؛ ما يجعل شراء النفط على حائزي العملات الأخرى أقل تكلفة.
بدوره، خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأميركية أمس الأربعاء؛ مما عزّز توقعات النمو الاقتصادية.
يأتي ذلك عقب تصريحا المبعوث الخاص للرئيس الروسي خلال زيارة للسعودية أمس، قال فيها إنه يتوقع أن تنتهي الحرب في أوكرانيا خلال عام من الآن.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير، حوالي 0.5 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.72% وصولاً إلى مستويات 63.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
من جهتها، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر حوالي 0.47 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.71% وصولاً إلى مستويات 59.96 دولار في البرميل.
عند نهاية تعاملات أمس، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بما يعادل 0.8%، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6%.
تسبب التراجع الكبير في المخزونات الأميركية في إعادة النظر في التوقعات بأن سوق النفط تتجه نحو فائض ضخم مع زيادة إنتاج تحالف «أوبك+» وبلوغ الإنتاج الأميركي مستويات قياسية، وفقاً للمحلل لدى «برايس فيوتشرز غروب» فيل فلين.
كتب فلين في مذكرة بعد صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة: «أين الفائض؟ كلما طالت المدة التي لا يظهر فيها الفائض، زادت التساؤلات حول ما إذا كان هناك فائض في المعروض».
قالت إدارة معلومات الطاقة، إن مخزونات النفط الخام انخفضت 6.86 مليون برميل إلى 416 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر الجاري، مقارنة بتوقعات محللين بانخفاض قدره 211 ألف برميل فقط.
كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير انخفضت الأسبوع الماضي بأكثر مما توقعه المحللون.
من المتوقع أن تساعد حالة التفاؤل بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين، والاتفاق مع كوريا الجنوبية واليابان في تهدئة بعض المخاوف من تراجع النشاط الاقتصادي.
وكانت حرب الرسوم الجمركية، التي أشعلها ترامب في شهر بريل الماضي، قد أثارت مخاوف إزاء الطلب على النفط، وأثرت على أسعار السلع الأساسية في الأشهر القليلة الماضية.
في غضون ذلك، تلاشت تأثيرات العقوبات الأميركية على صادرات النفط الروسي، بعد أن سجل خاما برنت وغرب تكساس الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية منذ يونيو الماضي.
وأدت الشكوك إزاء قدرة العقوبات على امتصاص وفرة المعروض، والحديث عن زيادة إنتاج «أوبك+» في ديسمبر للضغط على الأسعار لينخفض خاما برنت وغرب تكساس بنحو 2% يوم الثلاثاء.
وفقاً لبعض التقارير، فإن تحالف «أوبك+» الذي يعد أكبر تكتل للدول المنتجة للنفط في العالم، يميل إلى زيادة متواضعة في الإنتاج في ديسمبر، ومن المرجح أن يبلغ قدرها 137 ألف برميل يومياً فقط.