الأسعار تتراجع بعد بداية مؤقتة على ارتفاع
السوق تترقب بيانات إدارة معلومات الطاقة

تراجعت أسعار النفط، في التعاملات الصباحية لتبدد مكاسب محدودة حققتها خلال تعاملات الجلسة الآسيوية اليوم الأربعاء، بعد إشارات على انتعاش الطلب في الولايات المتحدة الأميركية، في حين حدت مخاوف المستثمرين بشأن تخمة المعروض والزيادة المحتملة في إنتاج أوبك+ من المكاسب.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير حوالي 0.2% إلى مستويات 63.65 دولار للبرميل، بحلول الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش بعدما ارتفعت حوالي 0.31% في وقت سابق من التعاملات.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر حوالي 0.15% إلى مستويات 59.95 دولار للبرميل، بعدما زادت في وقت سابق 0.31 إلى مستويات 60.41 دولار للبرميل.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لليوم الثالث على التوالي، وفقد الخام القياسي 1.22 دولار، بما يعادل 1.9%، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس 1.16 دولار، أو 1.9%.
قال معهد البترول الأميركي في تقرير بالساعات الأولى من اليوم الأربعاء، إن مخزون النفط التجاري انخفض بمقدار 4 ملايين برميل الأسبوع الماضي، متجاوزاً توقعات بتراجع 2.9 مليون برميل، ومقابل هبوط فعلي في الأسبوع قبل الماضي يقدر بحوالي 2.98 مليون برميل.
أوضح التقرير أن مخزون البنزين تراجع بمقدار 6.35 مليون برميل خلال نفس الفترة، إلى جانب انخفاض مخزونات المقطرات بما يشمل الديزل، وزيت التدفئة بمقدار 4.36 مليون برميل.
إلى ذلك، تترقب أسواق الطاقة صدور البيانات الرسمية للمخزونات عن إدارة معلومات الطاقة اليوم، والمتوقع أن تُظهر انخفاضاً قدره 900 ألف برميل في مخزون الخام، بعدما تراجع مليون برميل في الأسبوع السابق.
كتب خبراء شركة «هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة: «السحوبات الأكبر من المتوقع أدت إلى ارتفاع الأسعار خلال فترة من جلسة التداول، إلا أن القوى البيعية طغت في ظل مخاوف تخمة المعروض».
في الأسبوع الماضي، سجل الخامان في الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية لهما منذ يونيو (حوالي 8) بعد قرار واشنطن فرض عقوبات متعلقة بأوكرانيا على روسيا للمرة الأولى في ولاية ترامب الثانية.
إلى ذلك قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «روسيا تتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تدعو الدول إلى وقف شراء النفط الروسي، لكنه أكد أن شركاء موسكو سيقررون بأنفسهم ما إذا كانوا سيواصلون شراء منتجاتنا».
أضاف بيسكوف: «أي دولة مهتمة بالحصول على سلع أولية استراتيجية، مثل موارد الطاقة، بأعلى جودة وأفضل الأسعار التنافسية».
يشار إلى أن سقف الأسعار وقيود التصدير لم تمنع نفط روسيا من الولوج إلى الأسواق بفضل تخفيض الأسعار وأسطول الظل.
تلقت الأسعار ضغطاً من زيادة متوقعة جديدة في إنتاج تحالف «أوبك+» في ديسمبر تقدر بحوالي 137 ألف برميل يومياً.
ورفع التحالف أهداف الإنتاج بأكثر من 2.7 مليون برميل يوميا، أي نحو 2.5% من المعروض العالمي، في سلسلة زيادات شهرية منذ أبريل.
تمثل الزيادات أقل من نصف التخفيضات التراكمية في المعروض، والبالغة 5.85 مليون برميل يومياً، التي اتفق عليها التحالف في السنوات الماضية.
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس: «العقوبات المفروضة على دول مصدرة للنفط (روسيا) قد تدفع أسعار الخام للارتفاع، لكن التأثير سيظل محدودا بسبب الطاقة الإنتاجية الفائضة».
أضاف بيرول على هامش أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة: «أعتقد أنه عندما أنظر إلى الأسواق الآن، فإن تأثير العقوبات يظل محدوداً، ولدينا كمية هائلة من الطاقة الإنتاجية الفائضة، والكثير من النفط».