logo
طاقة

النفط يغير الاتجاه.. هل روسيا أكبر من السقوط في شباك العقوبات؟

الولايات المتحدة وأوروبا تلوحان بالعقوبات المفروضة

دول الاتحاد ستتألم من عقوبات لوك أويل وروسنفت

رغم تراجع الإيرادات روسيا لم تُبدِ ليناً في المفاوضات

النفط يغير الاتجاه.. هل روسيا أكبر من السقوط في شباك العقوبات؟
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في مورمانسك يوم 27 مارس 2025 والرئيس الأميركي دونالد ترامب خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم 23 أبريل 2025.المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

تحولت أسعار النفط إلى التراجع خلال تعاملات اليوم الاثنين، في إشارة إلى استيعاب الأسواق لأنباء فرض العقوبات على روسيا، تزامناً وإعادة تقييم المتداولين لمدى جدوى العقوبات في ظل تخمة معروض وتراجع طلب هبط بأسعار النفط قرب قاع 5 سنوات في وقت سابق من تداولات هذا الشهر.

كانت أسعار النفط قفزت أكثر من 5.5% في نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بعد فرض عقوبات واسعة من الولايات المتحدة وأوروبا التي سبقها عقوبات من اليابان والمملكة المتحدة على النفط الروسي، جنباً إلى جنب وتعهد الهند بتخفيض مشترياتها من موسكو. 

أخبار ذات صلة

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي

سوق النفط ترحب بتوافق بكين وواشنطن.. لماذا لا تراهن على عقوبات روسيا؟

كيف تطور سعر برميل النفط مع العقوبات؟

◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير حوالي 0.9 دولار للبرميل، أو ما يعادل 0.8% لتصل إلى مستويات 64.32 دولار للبرميل، بحلول الساعة 13:00 ظهراً بتوقيت غرينتش.

◄ كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر حوالي 0.78 دولار للبرميل، أو ما يعادل 9% وصولاً إلى مستويات 60.76 دولار للبرميل.

◄ في التعاملات المبكرة اليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير حوالي 0.5 دولار للبرميل، أو ما يعادل 0.8%، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس حوالي 0.8 دولارا للبرميل، أو ما يعادل 1%.

◄ انخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الجمعة، للمرة الأولى في 3 جلسات، لكنها سجلت أكبر مكاسب أسبوعية بما يقرب من 8%، وهي الأعلى منذ منتصف يونيو بفضل العقوبات على صادرات النفط الروسي.

سرعة تفكيك علاوة المخاطر معلق بعودة التدفقات عبر مضيق هرمز، ومدى كفاية المخزونات العالمية.
براميل نفط تحت مشهد لسحب تغطي السماء يوم 1 مايو 2024. المصدر: رويترز

سيل من العقوبات

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على روسيا تتعلق بأوكرانيا لأول مرة في ولايته الثانية مستهدفاً شركتي النفط «لوك أويل» و«روسنفت»، وذلك بعد أسبوع من خطوة قامت بها بريطانيا.

 تُصدّر الشركتان الروسيتان 3.1 مليون برميل يومياً من النفط، أكثر من 6% من صادرات النفط العالمية، وتُمثل «روسنفت» وحدها ما يقرب من نصف إنتاج النفط الروسي، ونحو 6% من الإنتاج العالمي.

كما أقرت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، رسميا الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا، وتشمل حظراً على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.

تتضمن الحزمة الجديدة أيضاً قيوداً تجارية على كيانات صينية وهندية ساعدت موسكو في الالتفاف على العقوبات السابقة، تزامناً وإعلان واشنطن والاتحاد الاوروبي عن نيتهما فرض مزيد من العقوبات في الأيام المقبلة.

إلى ذلك أضاف الاتحاد الأوروبي أكثر من 100 ناقلة نفط جديدة إلى قائمة السفن السوداء المتهمة بالمساعدة في تجارة الطاقة الروسية غير المشروعة، لترتفع القائمة إلى نحو 550 ناقلة.

كما تشمل العقوبات تجميد أنشطة عدد من البنوك الروسية والمصارف في آسيا الوسطى، إضافة إلى منصات تداول العملات الرقمية المتهمة بالمساعدة في الالتفاف على القيود السابقة. 

أخبار ذات صلة

سبائك من الفضة والذهب، بورصة إسطنبول، تركيا في يناير 2025

سقوط مدو للذهب والفضة.. التاريخ يعيد نفسه فماذا فعل ترامب؟

تراجع الإيرادات

انخفضت عائدات صادرات روسيا من النفط الخام والمنتجات النفطية بنسبة 16.2% على أساس سنوي، لتصل إلى 97.2 مليار دولار خلال المدة من يناير إلى يوليو عام 2025، مقارنة بنحو 116 مليار دولار خلال المدة نفسها من عام 2024.

أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية، أن الضرائب المرتبطة بالنفط انخفضت بنحو 20% لتصل إلى 483.5 مليار روبل (5.9 مليار دولار) في سبتمبر، فيما تراجعت إيرادات النفط والغاز مجتمعة بنسبة 25% إلى 582.5 مليار روبل.

 توقعت وزارة الروسية في بداية العام تسجيل إيرادات النفط والغاز 10.94 تريليون روبل (140 مليار دولار) لعام 2025، لكنها خفضت ذلك إلى 8.32 تريليون روبل (105 مليار دولار).

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي
صورة لمجموعة من براميل النفط التي تحمل العلم الروسي المصدر: شاترستوك

شكوك السوق

كتب المحلل لدى «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «هناك شكوك متجددة في أن العقوبات على قطاع النفط الروسي ربما تكون صارمة كما يُشاع».

أضاف المحلل لدى «أجين كابيتال»: «منذ ما يقرب من 4 سنوات وقطاع النفط والغاز الروسي يتلقى عقوبات قاسية، إلا أن روسيا نجحت في إيجاد البدائل بطرق عديدة سواء بخفض الأسعار أو من خلال أسطول الظل».

تمثل الشركتان «روسنفت» و«لوك أويل» معاً أكثر من 6% من إنتاج النفط العالمي، في حين حلت روسيا في المرتبة الثانية من حيث إنتاج النفط الخام في العالم في عام 2024 خلف الولايات المتحدة. 

أخبار ذات صلة

جيروم باول رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، بينما تُعرض صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقد فيها البنك المركزي يوم 11 فبراير 2020

ثلاثة أيام فاصلة: من يوجه الأسواق.. «المركزيون» أم صفقات ترامب؟

السوق يتوازن

كما كتب محلل السوق لدى «آي جي» توني سيكامور: «رغم أن العقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»، كانت قاسية، إلا أن المتداولين يقيمون احتمالات تقديم خصومات أكبر على الأسعار واستخدام أساطيل الظل لجذب المشترين وتجاوز العقوبات».

كتب المحلل لدى «هايتونغ سكيورتيز» يانغ آن: «إذا كانت العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي أقل فعالية مما كان متوقعاً، فقد تعود ضغوط زيادة المعروض إلى السوق».

كتب نائب رئيس شركة «ريستاد إنرجي» لتحليل أسواق النفط جانيف شاه في مذكرة للعملاء: «التدفقات الروسية إلى الهند مهددة على الأخص، ستكون التحديات التي تواجه المصافي الصينية أقل حدة بالنظر إلى تنويع مصادر الخام وتوافر المخزونات».

أضاف شاه: «من المرجح أن العقوبات الأميركية دفعت شركات نفط حكومية صينية كبرى إلى تعليق مشتريات النفط الروسي على المدى القصير، في حين من المقرر أن تخفض شركات التكرير في الهند، أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحراً، وارداتها من النفط الخام بشكل حاد».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، 1 سبتمبر 2025.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، 1 سبتمبر 2025. المصدر: رويترز

روسيا ترفض الرضوخ

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: «العقوبات الأميركية الجديدة ضد روسيا غير مثمرة ولا تؤثر على سير العمليات، مشيرة إلى عدم وجود أي مشاكل تتعلق بالقيود المفروضة على شركتي «لوك أويل» و«روسنفت».

أضافت زاخاروفا في إحاطة صحفية: «موسكو لا ترى عقبات كبيرة أمام استكمال ما بدأه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب من اتفاق إطار للتسوية في أوكرانيا».

في غضون ذلك أعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا كايسا إيتكونين، أن العقوبات الأميركية على شركتي «لوك أويل» و«روسنفت» قد تؤثر جزئياً على أمن الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف