الاتفاق بين واشنطن والصين ينعش آمال زيادة الطلب
موسكو تستطيع المناورة عبر أسطول الظل والخصومات

ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين بعد أن وضع المفاوضون الأميركيون والصينيون إطاراً لاتفاق تجاري بين الجانبين، مما خفف من المخاوف من أن الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على الصادرات بين أكبر مستهلكين للنفط في العالم قد تؤثر على النمو الاقتصادي العالمي.
وتسحنت توقعات السوق بعد العقوبات الجديدة على روسيا وتراجع حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين، مما عالج المخاوف بشأن تخمة المعروض من الخام التي دفعت الأسعار إلى الانخفاض في وقت سابق من شهر أكتوبر .
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.5 دولار للبرميل، أو ما يعادل 0.8% لتصل إلى مستويات 65.89 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ5:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.8 دولار للبرميل، أو ما يعادل 1% وصولاً إلى مستويات 62.1 دولار للبرميل.
◄ انخفضت أسعار النفط بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي للمرة الأولى في 3 جلسات، لكنها سجلت أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يونيو بفضل العقوبات على صادرات النفط الروسي.
◄ عند نهاية الأسبوع، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر 2025 بنسبة 0.1% إلى 65.94 دولار للبرميل، في حين ارتفعت خلال الأسبوع بنسبة 7.5%.
◄ انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر 2025 بنسبة 0.47% إلى 61.5 دولار للبرميل، إلا أنها ارتفعت في أسبوع بنسبة 7.6%.
رأت شركة «هايتونغ سكيورتيز» في مذكرة أن: «توقعات السوق تحسنت بعد العقوبات الجديدة على روسيا، وتراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين».
وقالت: «يراهن المتداولون على أن تؤدي الأنباء الإيجابية إلى مواجهة المخاوف بشأن تخمة المعروض من الخام التي دفعت الأسعار إلى الانخفاض في وقت سابق من شهر أكتوبر».
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قال أمس الأحد، إن كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأميركيين توصلوا إلى إطار عمل جوهري للغاية لاتفاق تجاري في كوالالمبور.
وأوضح، أن إطار العمل من شأنه أن يتجنب فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 100% على السلع الصينية، ويرجئ تطبيق ضوابط تصدير الصين للمعادن الأرضية النادرة.
من ناحيته، كتب المحلل لدى «إيجين كابيتال» جون كيلدوف: «هناك شكوك متجددة في أن العقوبات على قطاع النفط الروسي ربما تكون صارمة كما يُشاع».
وأضاف: «منذ ما يقرب من 4 سنوات وقطاع النفط والغاز الروسي يتلقى عقوبات قاسية، إلا أن روسيا نجحت في إيجاد البدائل بطرق عديدة سواء بخفض الأسعار أو من خلال أسطول الظل».
تمثل شركتا «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتان معاً أكثر من 5% من إنتاج النفط العالمي، في حين حلت روسيا في المرتبة الثانية من حيث إنتاج النفط الخام في العالم في عام 2024 خلف الولايات المتحدة.
بدوره، كتب محلل السوق لدى «آي جي» توني سيكامور: «إطار عمل الاتفاق التجاري يساعد على تعويض المخاوف من أن روسيا قد تتمكن من تخطي العقوبات الأميركية الجديدة».
ومن المتوقع أن يسمح هذا الاتفاق للرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بمناقشة التعاون التجاري يوم الخميس المقبل.
أضاف سيكامور: «رغم أن العقوبات على شركتي (روسنفت) و(لوك أويل)، كانت قاسية، فإن المتداولين يقيّمون احتمالات تقديم خصومات أكبر على الأسعار، واستخدام أساطيل الظل لجذب المشترين وتجاوز العقوبات».
المحلل لدى «هايتونغ سكيورتيز» يانغ آن قال من جهته: «إذا كانت العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي أقل فاعلية مما كان متوقعاً، فقد تعود ضغوط زيادة المعروض إلى السوق».
من جهة ثانية، كتب نائب رئيس شركة «ريستاد إنرجي» لتحليل أسواق النفط جانيف شاه في مذكرة للعملاء: «التدفقات الروسية إلى الهند مهددة على الأخص، ستكون التحديات التي تواجه المصافي الصينية أقل حدة بالنظر إلى تنويع مصادر الخام وتوافر المخزونات».
أضاف شاه: «من المرجح أن العقوبات الأميركية دفعت شركات نفط حكومية صينية كبرى إلى تعليق مشتريات النفط الروسي على المدى القصير، في حين من المقرر أن تخفض شركات التكرير في الهند، أكبر مشتر للنفط الروسي المنقول بحراً، وارداتها من النفط الخام بشكل حاد».
في المقابل، أبدت الولايات المتحدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات، وقالت إنها تنتظر تحركاً أوروبياً في هذا الخصوص، بينما وصف الرئيس فلاديمير بوتين، العقوبات بأنها إجراء عدائي، مؤكداً أنها لن تؤثر بشكل كبير على اقتصاد بلاده.
وفي حين فرضت بريطانيا الأسبوع الماضي عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»، وافق الاتحاد الأوروبي على الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تشمل حظراً على واردات الغاز الطبيعي المسال.