logo
طاقة

«بيرول» يعمق جراح النفط.. مكاسب العقوبات تتبخر

الخام الأميركي يهبط دون مستويات 60 دولاراً للبرميل

الطاقة الدولية تتوقع تأثيراً محدوداً للعقوبات الغربية

بيرول: لدينا كمية هائلة من الطاقة الإنتاجية الفائضة

«بيرول» يعمق جراح النفط.. مكاسب العقوبات تتبخر
هاتف ذكي يعرض شعار «أوبك» ضمن صورة توضيحية ملتقطة في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 10 سبتمبر 2023المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

نزلت أسعار النفط الخام خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، بأكثر من 2%، لتقترب من محو كافة المكاسب التي حققتها عقب الإعلان عن العقوبات الأميركية والأوروبية على صادرات النفط الروسي.

كانت السوق استهلت تعاملات اليوم على تراجعات محدودة في حدود 0.2% إلى أن جاءت تصريحات المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بشأن التقليل من أثر العقوبات في ظل تخمة المعروض التي عمقت من التراجعات الحاصلة. 

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.

النفط يهبط لليوم الثالث.. هل ابتعلت السوق آثار العقوبات؟

كم سجل سعر النفط الآن؟

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير اليوم، حوالي 1.4 دولار في البرميل، أو ما يعادل 2.2% لتصل إلى مستويات 59.93 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.

◄ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر حوالي 1.35 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 2.1% وصولاً إلى مستويات 63.5 دولار بالبرميل.

◄ تتراجع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، حيث طغت الضغوط الناجمة عن خطط «أوبك+» لزيادة الإنتاج على التفاؤل بشأن اتفاق تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين.

◄ انخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، للمرة الأولى في 3 جلسات، لكنها سجلت أكبر مكاسب أسبوعية (8%) هي الأعلى منذ منتصف يونيو بفضل العقوبات على صادرات النفط الروسي.

سرعة تفكيك علاوة المخاطر معلق بعودة التدفقات عبر مضيق هرمز، ومدى كفاية المخزونات العالمية.
براميل نفط تحت مشهد لسحب تغطي السماء يوم 1 مايو 2024. المصدر: رويترز

ماذا قال فاتح بيرول؟

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول: «العقوبات المفروضة على دول مصدرة للنفط (روسيا) قد تدفع أسعار الخام للارتفاع، لكن التأثير سيظل محدوداً بسبب الطاقة الإنتاجية الفائضة».

في الأسبوع الماضي، قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 7% بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين للضغط على روسيا، إضافة إلى إعلان أوروبا عن الحزمة 19 من العقوبات.

أضاف بيرول في إحاطة صحفية على هامش أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة: «أعتقد أنه عندما أنظر إلى الأسواق الآن، فإن تأثير العقوبات يظل محدوداً، إذ لا يزال لدينا سعر النفط حول 60 دولاراً، ولدينا كمية هائلة من الطاقة الإنتاجية الفائضة، والكثير من النفط». 

أخبار ذات صلة

كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، 30 يناير 2025.

قبل عاصفة «الأيام الثلاثة».. رالي أسهم أوروبا يتوقف

مرحلة استثنائية

قال بيرول: «على الرغم من التوتر السياسي الكثير في جميع أنحاء العالم، الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا والحروب الاقتصادية والتجارية الكبرى، لا تزال أسعار النفط عند 60 دولاراً».

«أسواق النفط والغاز مقبلة على مرحلة استثنائية، وفي حال غياب التوترات الجيوسياسية الكبرى، من المرجح أن نشهد انخفاضاً في الأسعار»، بحسب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية.

تابع بيرول: «حوالي 300 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة ستدخل السوق بين عامي 2026 و2030، نصفها سيكون من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وقطر».

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي
صورة لمجموعة من براميل النفط التي تحمل العلم الروسي المصدر: شاترستوك

ما الذي يحرك الأسعار؟

كتب خبراء بنك «إيه.إن.زد» في مذكرة: «وازن المتعاملون بين التقدم المحرز في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وبين التوقعات الأوسع نطاقاً للعرض».

أضاف خبراء بنك «إيه.إن.زد»: «الأنباء عن اتجاه «أوبك+» لزيادة حتى ولو طفيفة يؤثر على الأسعار، بعد سنوات من تقليص الإنتاج في محاولة لدعم السوق، إذ بدأ التحالف في التراجع عن تلك التخفيضات منذ أبريل».

ورفع التحالف أهداف الإنتاج بأكثر من 2.7 مليون برميل يومياً، أي نحو 2.5% من المعروض العالمي، في سلسلة زيادات شهرية منذ أبريل، ويمثل هذا أقل بقليل من نصف التخفيضات التراكمية في المعروض، والبالغة 5.85 مليون برميل يومياً، التي اتفق عليها التحالف في السنوات الماضية. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في القاعدة البحرية الأميركية، مدينة يوكوسوكا اليابانية، يوم 28 أكتوبر 2025.

الأسواق تُدير ظهرها لـ«العصر الذهبي».. كيف تصبح طوكيو «عصا» ضرب بكين؟

السوق توازن نفسها

تابع خبراء «إيه.إن.زد»: «فوجئت السوق بخطوة الولايات المتحدة بفرض عقوبات «روسنفت» الروسية و«لوك أويل»، اللتان تشكلان معاً ما يقرب من نصف إجمالي صادرات البلاد من الخام، وأكثر من 7% من الإنتاج العالمي، ومع ذلك، لا تزال المخاوف بشأن تخمة النفط قائمة».

«في المقابل، ستتلقى السوق دعماً في حال توصل أميركا والصين، أكبر مستهلكين للخام في العالم، إلى اتفاق تجاري، إذ من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ يوم الخميس في كوريا الجنوبية»، وفقاً لخبراء «إيه.إن.زد».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف