تراجع العجز التجاري بين القطبين 20%
الفائض التجاري يتراجع عكس التوقعات

أظهرت بيانات صينية، اليوم الجمعة، أن الهدنة التجارية التي دخلت شهرها السادس، واتفاق التجارة الذي جمع قطبي الاقتصاد العالمي، بكين وواشنطن، في نهاية الشهر الماضي، حتى الآن يظلان حبراً وضع على الورق.
بحسب بيانات مكتب الجمارك الصادرة صباح اليوم، تراجعت صادرات الصين خلال أكتوبر للمرة الأولى في حوالي عامين، في تحول لمسار نمو الشحنات والذي قدم الدعم لثاني أكبر اقتصادات العالم هذا العام.
هذا الأسبوع دعت الصين الولايات المتحدة إلى تجنب 4 قضايا حساسة، اعتبرتهم بكين خطوطا حمراء، حتى تتمكن الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ من الصمود، ما يسلط الضوء على مجموعة واسعة من الخلافات التي ستختبر العلاقات
◄ حسب بيانات مكتب الجمارك الصينية، الصادرة الجمعة، انكمشت الصادرات بنسبة 1.1% في أكتوبر على أساس سنوي، مسجلة أول تراجع لها منذ ما يقرب من عامين.
◄ يعزو هذا الانكماش المفاجئ في صادرات الصين إلى هبوط الشحنات إلى الولايات المتحدة، والتي هبطت 25% في أكتوبر على أساس سنوي.
◄ في المقابل ردت بكين بالمثل تقريباً، إذ أظهرت بيانات مكتب الجمارك الصينية، تراجعت الواردات الصينية من الولايات المتحدة بحوالي 23%، خلال الفترة ذاتها.
خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، انخفضت الشحنات الصينية إلى الولايات المتحدة 17.8%، بحسب بيانات مكتب الجمارك الصينية.
بينما تراجعت البضائع الواردة من الولايات المتحدة بنسبة 12.6%، مما قلص الفائض التجاري بينهما 20% على أساس سنوي ليصل إلى 233 مليار دولار.
لم تنكمش صادرات الصين خلال عامين وقبل أكتوبر، سوى فبراير من هذا العام عندما تأثرت القراءة بتغييرات في توقيت عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.
◄ أظهرت البيانات ارتفاع الواردات 1% في أكتوبر، أي بأقل من توقعات نموها 3.2%، بعدما قفزت 7.4% في سبتمبر، مع استمرار تباطؤ سوق الإسكان ما أثر على طلب المستهلكين.
◄ بحسب بيانات مكتب الجمارك سجل فائض الميزان التجاري الصيني إلى 90.07 مليار دولار في أكتوبر، بانخفاض من 90.45 مليار دولار المسجلة في سبتمبر.
◄ تنخفض بيانات الميزان التجاري خلال أكتوبر عن التوقعات بحوالي 7 مليارات دولار، إذ قدر الاقتصاديون ارتفاع الفائض إلى ما يقرب من 97 مليار دولار، (ما يعادل 705 مليار يوان).
كتب خبراء اقتصاديون في «غولدمان ساكس» عقب اجتماع ترامب وشيفي مذكرة حديثة: «إنهم يتوقعون أن تنمو أحجام الصادرات الصينية بنسبة تتراوح بين 5% و6% سنوياً، مما يساعد الصين على اكتساب حصة في السوق العالمية، ويدفع توسعها الاقتصادي الإجمالي».
كما كتب الخبيران الاقتصاديان في الشؤون الصينية لدى «كابيتال إيكونوميكس» ليا فاهي وزيتشون هوانغ، في مذكرة حديثة: «قد يُسهم خفض بعض هذه التعريفات الجمركية، في إطار أحدث اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، في تعزيز الصادرات بشكل طفيف».
لكن الخبيرين الاقتصاديين في الشؤون الصينية لدى «كابيتال إيكونوميكس» أشارا إلى أن هذا لن يظهر إلا في أواخر الربع الأخير من هذا العام
في حين قال رئيس الاستثمارات المتعددة الأصول لدى «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية (الصين)، وي لي، في مذكرة: «إن تعزيز الصادرات الأميركية بشكل ملموس من المرجح أن يبدأ في الربع الأول من العام المقبل ثم يتسارع في الربع الثاني».
أثار اللقاء الأخير بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب موجة من التفاؤل في الأوساط العالمية، بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
أعلن ترامب عن خفض كبير في الرسوم الجمركية المفروضة على الصين، من 57% إلى 47%، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية التي أثقلت كاهل الأسواق العالمية.
شمل الاتفاق، إعلان عن خفض الرسوم على مادة الفنتانيل، المخدر الصناعي المرتبط بأزمة الأفيون في الولايات المتحدة، من 20% إلى 10%.
أكد ترامب التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع حول المعادن النادرة، وهي عناصر حيوية تدخل في صناعة الهواتف الذكية والرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية والصواريخ، وتهمين عليها الصين.
بموجب الهدنة التجارية، الذي تم الإعلان عنها في مايو الماضي، تم الاتفاق على ان تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المتبادلة من 125% إلى 10% على السلع الصينية، لمدة 90 يوماً.
كما خفّضت واشنطن رسوماً جمركية أخرى بنسبة 120% كانت مفروضة على الشحنات الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار ضمن آلية دي-مينيميس.
في المقابل وافقت الصين على خفض الرسوم على السلع الأميركية إلى 10%، ورفعت الحظر عن طائرات بوينغ الأميركية التي تحتاجها في أسطولها المدني.