
أكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، أن بروكسل ماضية في خطتها الرامية إلى وقف استيراد النفط الروسي بشكل تدريجي بحلول عام 2028، نافياً تعرضه لأي ضغوط مباشرة من واشنطن لتسريع هذا الجدول الزمني، لكنه اعتبر أن أي دعم من الولايات المتحدة سيكون موضع ترحيب.
وبحسب بيانات الاتحاد الأوروبي، فإن المجر وسلوفاكيا تستوردان يومياً ما بين 200 و250 ألف برميل من الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا»، أي ما يقارب 3% من إجمالي الطلب الأوروبي على النفط. لكن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي يبقى أكبر، إذ من المتوقع أن يشكل نحو 13% من وارداتها هذا العام، انخفاضاً من نحو 45% قبل غزو أوكرانيا في 2022.
وفيما تواصل بودابست وبراتيسلافا معارضتهما لخطة الخروج من النفط الروسي بدعوى تأثيرها على أسعار الطاقة، أوضح يورغنسن أن تبني التشريعات الأوروبية لا يتطلب الإجماع، بل الأغلبية المؤهلة، ما يتيح تمرير الخطة حتى من دون موافقتهما. وأشار إلى أنه يجري مشاورات مع الحكومتين المجرية والسلوفاكية حول مخاوفهما، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت بروكسل ستقدم حوافز مالية أو ضمانات قانونية لاستمالتهما.
ومن المقرر أن يلتقي يورغنسن الأسبوع المقبل في بروكسل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ضمن إطار التزام الاتحاد بشراء ما قيمته 250 مليار دولار سنوياً من الإمدادات الطاقية الأميركية بموجب الاتفاق التجاري بين الطرفين. غير أن محللين يرون أن تحقيق هذا الهدف صعب، بالنظر إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يملك سلطة مباشرة على واردات شركاته الخاصة. وأوضح يورغنسن أن المناقشات ستتناول سبل تسهيل تنفيذ الاتفاق، مثل طرح آلية لتجميع الطلب من الشركات الأوروبية من أجل تعزيز مشترياتها من الغاز الأميركي، مؤكداً أن دور الاتحاد يظل «تنظيمياً وتنسيقياً» أكثر منه تجارياً.