النفط يرتفع بعد أكبر خسارة يومية منذ 1 أغسطس
مخزونات النفط الأميركية تتراجع.. والبنزين يرتفع

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء، بعد يومين متتاليين من الخسائر القوية فقدت خلالهما ما يقرب من 5%، بعد أن أصدرت مجموعة «أوبك» نفياً بشأن زيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً.
في غضون ذلك، عزّز من ارتفاع الأسعار بيانات تفيد بأن مخزونات النفط الخام تراجعت في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلا أن مخزونات البنزين لا تزال تثير القلق، جنباً إلى جنب مع أنباء الإغلاق الحكومي التي من شأنها خفض استهلاك الوقود والنفط.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 0.4 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.6% وصولاً إلى مستويات 66.52 دولار في البرميل بحلول الساعة الـ8:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
كما ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر بنحو 0.45 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.65% وصولاً إلى مستويات 62.84 دولار في البرميل.
في السياق ذاته، سجل الخامان انخفاضاً بأكثر من 3.3% عند التسوية أول من أمس الاثنين، وهو أكبر انخفاض يومي لهما منذ مطلع أغسطس الماضي، كما هبطا أمس الثلاثاء بنحو 1.5%.
في نهاية الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1% عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، كما سجلت مكاسب أسبوعية هي الأعلى منذ الـ13 من يونيو الماضي بنسبة تجاوزت 5.3%.
على صفحتها الرسمية في منصة «إكس» أصدرت أمانة منظمة «أوبك» التي تضم 12 دولة منشوراً عنونته بـ«أوبك تنفي التقارير الإعلامية المضللة بشأن اجتماع مجموعة الثماني المقبل».
نفت المنظمة بشدة التقارير الإعلامية الأخيرة، التي تزعم أن دول مجموعة الثماني «أوبك+» تخطط لزيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً.
قالت «أوبك» في المنشور: «هذه الادعاءات غير دقيقة ومضللة تماماً، في الوقت الحالي لم تبدأ المناقشات بين الوزراء المعنيين بشأن الاجتماع المقبل».
أضافت «أوبك»: «تحث أمانة المنظمة بشدة وسائل الإعلام على توخي الدقة والمسؤولية في تقاريرها لتجنب إثارة تكهنات غير ضرورية في سوق النفط».
أفادت تقارير غربية بأن تحالف «أوبك+» قد يتفق على زيادة إنتاج الخام بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في نوفمبر، أي 3 أضعاف الزيادة التي أقرها التحالف في أكتوبر، وذلك مع سعي التحالف لاستعادة حصته السوقية.
بحسب التقارير، فإن 8 أعضاء في التحالف، الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، يدرسون زيادة تتراوح بين 274 و411 ألف برميل يومياً، وربما تصل الزيادة إلى 500 ألف برميل.
في مذكرة أمس، قال المحلل لدى «بي.في.إم» تاماس فارغا، إن: «ضغوط البيع اشتدت مع تزايد التوقعات أن (أوبك+) تتجه إلى زيادة أخرى في الإنتاج عقب انخفاض الأسعار بعد استئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق عبر تركيا».
بدوره، كتب كبير الاقتصاديين لدى شركة «ريستاد إنيرجي» كلاوديو غالمبرتي في مذكرة هذا الأسبوع: «مع تحول (أوبك+) نحو استعادة حصته السوقية، تبدو العوامل الأساسية أكثر ضعفاً وتسود المخاوف من تخمة المعروض».
أضاف غالمبرتي: «يضخ (أوبك+) أقل من مستهدفاته بما يقرب من 500 ألف برميل يومياً، وبحسب التقارير من المتوقع أن يوافق التحالف في اجتماع مقرر يوم الأحد على زيادة أخرى في إنتاج النفط لا تقل عن 137 ألف برميل يومياً».
في غضون ذلك، كتب المحلل في «ماريكس» إيد مائير: «رغم أن (أوبك+) يضخ أقل من حصته على أي حال، لا يبدو أن السوق تحب حقيقة أن المزيد من النفط آت».
أما المحلل لدى «آي جي بنك» توني سيكامور فقد قال في مذكرة: «التراجع جاء نتيجة استئناف إقليم كردستان العراق صادرات الخام، وتقارير رجحت أن يوافق تحالف (أوبك+) على زيادة الإنتاج لشهر نوفمبر في اجتماعه الأسبوع المقبل».
كان تحالف «أوبك+» تراجع في أبريل عن إستراتيجيته لخفض الإنتاج، ورفع بالفعل إنتاجه بأكثر من 2.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل حوالي 2.4% من الطلب العالمي بهدف تعزيز حصته السوقية.
ورفع التحالف الإنتاج على دفعات شهرية تراوحت بين 137 ألف برميل يومياً إلى 548 ألف برميل يومياً.
من المقرر أن تعقد 8 دول أعضاء في «أوبك+» اجتماعاً عبر الإنترنت في الخامس من أكتوبر لاتخاذ قرار بشأن إنتاج نوفمبر، ويضم تحالف «أوبك+» منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.
وفقاً لتقديرات معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء، فإن مخزونات الخام الأميركية انخفضت، في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.
كما أظهرت بيانات المعهد الأميركي، أن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 3.67 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ26 من سبتمبر، مقابل انخفاض 3.82 في الأسبوع قبل الماضي.
أوضحت البيانات كذلك، أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 1.3 مليون برميل؛ ما يعني تراجع استهلاك الوقود، بينما زادت مخزونات نواتج التقطير بواقع 3 ملايين برميل عن الأسبوع الماضي.
وفي بيانات منفصلة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن إنتاج الخام الأميركي ارتفع إلى أعلى مستوى شهري له عند 13.64 مليون برميل يومياً في يوليو، بزيادة قدرها 109 آلاف برميل يومياً عن الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو.