
قفزت أرباح شركة «شل» خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى 9.84 مليار دولار، أي أكثر من ضعف ما حققته في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزةً توقعات المحللين، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد تقلبات الأسواق في ظل التوترات بالشرق الأوسط.
وبحسب وكالة «رويترز»، ساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز، وقوة أداء عمليات تداول الغاز الطبيعي المسال والنفط، وتحسن هوامش أرباح الصناعات الكيماوية في تعزيز النتائج المالية للشركة البريطانية، متجاوزةً أثر تراجع الإنتاج الناجم عن تعطل عملياتها في قطر.
وكان المحللون يتوقعون أن تبلغ الأرباح المعدلة، وهو المقياس الذي تعتمده «شل» لقياس صافي الربح، نحو 8.92 مليار دولار، مقارنة بـ4.26 مليار دولار قبل عام.
وقد استفادت الشركة من حالة الاضطراب وتقلبات الأسواق وتعطل الإمدادات الناتجة عن الصراع الإقليمي، ما أتاح فرصاً واسعة لأنشطة التداول لدى كبرى شركات الطاقة مثل «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز».
وعقب إعلان النتائج، شهد سهم الشركة ارتفاعاً في الأسواق، حيث تُعد هذه النتائج ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخ «شل»، ولا تسبقها سوى أرباح الربع الثاني من عام 2022.
كما سجلت الشركة أعلى تدفق نقدي من العمليات التشغيلية، شاملاً تحركات رأس المال العامل، منذ عام 2022.
وتجاوز قطاع الغاز المتكامل لدى «شل»، الذي يدير أكبر نشاط لتداول الغاز الطبيعي المسال في العالم، التوقعات بفارق كبير، إذ بلغت أرباحه 2.7 مليار دولار بزيادة قدرها 55% على أساس سنوي، رغم انخفاض إنتاج الغاز بنسبة 31% مقارنة بالربع السابق.
يُذكر أن الإنتاج في محطة «بيرل» لتسييل الغاز التابعة للشركة في قطر قد توقف في مارس الماضي إثر هجوم ألحق أضراراً بأحد خطي الإنتاج.
وأوضحت «شل» أن عمليات الإصلاح قد تستغرق نحو عام، مؤكدة أن الإنتاج في كندا ونيجيريا وأستراليا يسهم في تعويض النقص في القدرة الإنتاجية خلال هذه الفترة.
وتشكل منطقة الشرق الأوسط نحو 20% من إجمالي إنتاج «شل» من النفط والغاز، أي ما يعادل 550 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً، منها قرابة 10 بالمئة مرتبطة بعملياتها في قطر.