
أفادت وكالة بلومبرغ، اليوم الخميس، بارتفاع حركة عبور مضيق هرمز من قبل ناقلات النفط العملاقة التي تنقل الخام غير الخاضع للعقوبات خلال الأيام الماضية، وهو ما وفر ارتياحاً محدوداً لسوق الطاقة العالمي الذي تعرض لأكبر اضطراب في الإمدادات.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، غادرت أربع ناقلات، تحمل كل منها مليوني برميل من النفط الخام العراقي في معظمه، المضيق منذ 10 مايو، بمعدل يقترب من مليوني برميل يومياً. ومع ذلك، كان نحو 20 ناقلة بمختلف الأحجام تعبر الممر المائي يومياً قبل اندلاع الحرب.
ويراقب متداولو النفط تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز من كثب، بعدما أدى إغلاق الممر إلى خفض نحو مليار برميل من الإمدادات العالمية.
وبحسب البيانات، ارتفعت شحنات النفط من الدول الأخرى غير إيران بشكل طفيف، فيما تراجعت الصادرات الإيرانية بشكل حاد منذ فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
أشارت بلومبرغ إلى أن بعض السفن عبرت خلال الأسابيع الأخيرة مع إغلاق إشارات التتبع بالأقمار الصناعية، وهو ما يعني أن عدد السفن قد يرتفع لاحقاً عند ظهورها مجدداً بعيداً عن الشرق الأوسط.
ورغم هذه الحركة في الممر المائي، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، وسط تجاذبات دبلوماسية دولية مستمرة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت إيران آلية محدثة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، تتضمن التعامل مع جهة تُعرف باسم «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار من أطراف خليج عمان على الموانئ الإيرانية.
وأدى ذلك إلى تباطؤ حركة الملاحة البحرية في المنطقة، رغم تمكن بعض السفن من العبور بفضل اتفاقات بين الحكومات. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الناقلات ستعود مجدداً إلى المنطقة في ظل المخاطر المرتبطة بالشحن، وفق وكالة بلومبرغ.
ونقلت الوكالة عن جورجيوس ساكيلاريو، محلل الشحن في شركة «سيغنال ماريتايم»، قوله إن هناك زيادة في حركة العبور، لكنها لا تزال منخفضة للغاية ولن تُحدث فارقاً كبيراً.
وأضاف أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن الناقلات الجديدة لن تدخل المضيق قريباً حتى لو غادرت جميع السفن الموجودة داخله.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن، فإن ثلاثاً من الناقلات الأربع التي غادرت وكانت إشاراتها مفعلة حملت نفطاً خاماً من العراق، فيما نقلت الناقلة الرابعة شحنات من الإمارات والكويت.
كما أعلنت إيران، اليوم الخميس، السماح للسفن الصينية بعبور مضيق هرمز بعد مباحثات مع وزارة الخارجية الصينية، فيما أصبحت الناقلة العملاقة «يوان هوا هو»” ثالث ناقلة صينية تعبر الممر المائي.
وشهدت أسواق أخرى اتجاهاً مشابهاً، مع زيادة عدد ناقلات الغاز العملاقة التي عبرت المضيق خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت بلومبرغ أن تتبع أعداد السفن العابرة أصبح أكثر تعقيداً بسبب قيام بعض السفن بإغلاق أجهزة التتبع خلال العبور.
وكان رئيس شركة «ميركوريا إنرجي غروب» لتجارة السلع قد قال الشهر الماضي إن الشركة تمكنت من إخراج سفن من المضيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة الأسبوع الماضي أن شركات نفط شرق أوسطية، من بينها «أرامكو للتجارة» السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية الإماراتية، نجحت أيضاً في نقل شحنات نفط خام عبر الممر المائي منذ إغلاقه.