
قالت مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إن تدفقات الخام تتعافى ببطء عقب اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء حرب إيران لكن وصول هذه الإمدادات إلى أوروبا سيستغرق بعض الوقت.
وأضافت المجموعة في بيان «لاحظت مجموعة تنسيق النفط تقارير تفيد بأن التدفقات التجارية بدأت تتعافى ببطء عقب مذكرة التفاهم التي وقعت بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. غير أن المجموعة لاحظت أيضاً أن إمدادات المنطقة ستستغرق وقتاً للوصول إلى أوروبا».
وأوضحت «فيما يتعلق بالنفط الخام، ترى المجموعة أن الوضع مستقر في الوقت الراهن، إلى حد كبير بفضل السحب من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية».
وأظهرت بيانات صدرت أمس الخميس، ارتفاع شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير الماضي، وذلك بعد إعادة فتح الممر المائي بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.
كما ساهمت المخاوف بشأن المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحاً في تعزيز التجارة أيضاً، بحسب وكالة «رويترز».
لكن رغم زيادة شحنات النفط وسط طلب قوي، وخاصة في آسيا بعد اضطرابات على مدى أشهر، لا يزال عدد السفن الإجمالي أقل من المتوسط اليومي البالغ 125 سفينة كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
أظهر تحليل أجرته شركة «كبلر» تحسناً في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، إذ عبرت أربع ناقلات تحمل نحو ستة ملايين برميل من النفط الخام اليوم الخميس، إلى جانب ناقلتين تنقلان أربعة ملايين برميل من الخام الإيراني.
وبحسب التحليل، جرى أمس الخميس شحن نحو 10.8 مليون برميل من النفط على متن ست ناقلات، في مؤشر على تعافي وتيرة الصادرات النفطية عبر المضيق.
وقالت «كبلر» في تقرير أصدرته هذا الأسبوع إن هذا التحسن يعكس قدرة أنظمة تصدير النفط في منطقة الخليج على التكيف مع الظروف الراهنة، لكنه لا يمثل عودة كاملة إلى مستويات التجارة التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع.
من جانبها، أشارت شركة «ألايد شيب بروكينج» اليونانية إلى أن حركة الملاحة لا تزال دون متوسطاتها التاريخية، مؤكدة أن المتعاملين في السوق يواصلون تقييم مدى استدامة الأوضاع الحالية.
وأضافت الشركة أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يمتد لمدة 60 يوماً، خفف من المخاطر المباشرة التي تواجه الملاحة البحرية، لكنه لم يبدد حالة الضبابية الجيوسياسية التي لا تزال تخيم على المنطقة.