
علقت شركة «قطر للطاقة» اليوم الاثنين، إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به بسبب هجمات عسكرية استهدفت منشآت في رأس لفان ومسيعيد، وفق «رويترز».
وقالت الشركة إن القرار يأتي في إطار إجراءات احترازية لضمان سلامة العاملين وحماية البنية التحتية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لاستئناف الإنتاج.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في وقت سابق، عن تعرض منشآت في مسيعيد ورأس لفان لهجوم بمسيرات إيرانية، وأعلنت قطر اعتراض طائرتين إيرانيتين مسيرتين استهدفتا منشآت طاقة دون وقوع إصابات، وقالت إنها ستقيم الخسائر المادية.
وكانت قطر قد خفضت مؤقتاً عدد العاملين في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة، مع امتداد تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران إلى المنطقة.
وفقا لأشخاص مطّلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لكون المعلومات غير معلنة، يواصل العمل حالياً فقط الموظفون الأساسيون اللازمون لتشغيل المنشأة، بحسب «بلومبرغ».
وتعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما جعل الأسواق تتفاعل بشكل فوري مع التطورات؛ إذ قفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% خلال التعاملات المبكرة، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
كان محللوا بنك «غولدمان ساكس» قالوا في وقت سابق اليوم، إن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد ترتفع بأكثر من الضعف في حال توقف الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر واحد. وأضافوا، أن أسعار الغاز في أوروبا وآسيا لم تسعّر بشكل كافٍ المخاطر المرتبطة بإيران.
وأشار البنك إلى أن توقف الشحن لمدة شهر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا والغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا بنسبة تصل إلى 130%، لتبلغ نحو 25 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية
وتوقفت ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسفن أخرى عن عبور الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب الضربات الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأي تأخير أو إلغاء للشحنات قد يدفع أسعار الغاز العالمية إلى الارتفاع، في وقت تراقب فيه الأسواق صادرات قطر عن كثب.