logo
طاقة

أميركا تعود لشحن الديزل بالقطارات بسبب حرب إيران

أميركا تعود لشحن الديزل بالقطارات بسبب حرب إيران
مزارع يضخ وقود الديزل في خزان الوقود لنقله إلى مزرعته في هاربر، كانساس، الولايات المتحدة الأميركية، في 11 مايو 2018المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

ارتفع الطلب على شحن الديزل بالسكك الحديدية داخل الولايات المتحدة بشكل ملحوظ في مارس، ما يُعد مؤشراً آخر على تأثير حرب إيران على أنماط التجارة، ودفع العالم إلى التنافس المحموم على هذا الوقود الحيوي، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

عادةً ما يكون شحن المنتجات النفطية المكررة بالسكك الحديدية خياراً أغلى من نقلها عبر خطوط الأنابيب. إلا أن حرب إيران والإغلاق شبه التام لمضيق هرمز يحرمان السوق من مئات الملايين من براميل النفط الخام والوقود المكرر. ويتزايد الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأميركية في محاولة لسد جزء من هذا النقص، ويبدو أن الولايات المتحدة على وشك تسجيل رقم قياسي في صادرات الديزل الأسبوعية هذا الأسبوع، وفقاً لبيانات شركة تحليلات الطاقة «فورتكسا».

وارتفعت طلبات تخزين وقود الديزل المقطر في خزانات متصلة بخطوط السكك الحديدية إلى 250 ألف برميل في مارس، مقارنةً بـ 30 ألف برميل في فبراير، وانعدام الطلبات في يناير، وفقاً لشركة «ذا تانك تايغر»، وهي شركة متخصصة في تخزين الوقود. وحتى الأسبوع الماضي، سُجلت طلبات لتخزين 125 ألف برميل في أبريل. 

أخبار ذات صلة

سرعة تفكيك علاوة المخاطر معلق بعودة التدفقات عبر مضيق هرمز، ومدى كفاية المخزونات العالمية.

الاتحاد الأوروبي: حرب إيران تهدد إمدادات الطاقة بصدمة طويلة الأمد

وقد حدثت جميع تلك الطلبات على الساحل الشرقي وساحل الخليج، وهما مركزان رئيسيان لتصدير الوقود.

مخزونات الوقود قرب أدنى مستوياتها منذ يوليو

في غضون ذلك، تتراجع مخزونات الوقود، وتقترب من أدنى مستوياتها منذ يوليو الماضي على ساحل الخليج. قد يعني هذا أن مصافي التكرير في الغرب الأوسط قد ترى فرصةً للربح من تصدير الديزل إلى الخارج. ولتحقيق ذلك، يحتاجون إلى شحن وقودهم إلى السواحل. وبينما يُمكن الوصول إلى هذه السواحل عبر خطوط الأنابيب إلى الساحل الشرقي، قد يكون من المجدي اقتصادياً شحن الوقود بالسكك الحديدية للتصدير، كما صرّح آندي ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس».

وأضاف ليبو أنه «على الرغم من وجود خطوط أنابيب تربط الغرب الأوسط بساحل الخليج، إلا أنه من غير الممكن شحن المنتج مباشرةً من الغرب الأوسط إلى الساحل عبر خط أنابيب، مما يجعل السكك الحديدية أو البارجات الخيارين الوحيدين المتاحين لتصدير الوقود في ذلك الاتجاه».

خزانات البنزين ووقود الديزل ومنتجات بترولية أخرى، في كارسون، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، 11 مارس 2022
خزانات البنزين ووقود الديزل ومنتجات بترولية أخرى، في كارسون، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، 11 مارس 2022 المصدر: «رويترز»

وعلى الصعيد الوطني، تم تسليم 9112 عربة قطار محملة بالمنتجات البترولية إلى المحطات في مارس، بزيادة تقارب 10% عن مارس 2025، وفقاً لبيانات «ذا تانك تايغر».

وقال ستيفن بارساميان، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «ذا تانك تايغر»: «قد تكون الصادرات من الساحل جذابة لمصافي التكرير في الغرب الأوسط، لا سيما الديزل، عندما يعزز النقص في الخارج اقتصاديات التصدير ويبرر نقل البراميل إلى المنافذ الساحلية».

الديزل يُشغّل قطاعات أساسية كالشحن والبناء والزراعة

ويُعدّ الديزل حيوياً للاقتصاد العالمي لأنه يُشغّل قطاعات أساسية كالشحن والبناء والزراعة. وكلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ازدادت حدة المنافسة على النفط ومشتقاته.

كما أدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر الديزل قبالة ساحل الخليج فوق أسعار العقود الآجلة في بعض الأحيان خلال النزاع، وهو تطور غير معتاد نظراً لوفرة الإمدادات في المنطقة عادةً. في الوقت نفسه، انخفض سعر الديزل في شيكاغو مقارنةً بالعقود الآجلة - 26 سنتاً أقل من السعر المرجعي اعتباراً من يوم الثلاثاء، مقابل 11 سنتاً على ساحل الخليج أو 5 سنتات أعلى في نيويورك - مما يتيح الفرصة للمشترين لتحقيق الربح من بيع وقود الغرب الأوسط على السواحل. 

أخبار ذات صلة

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026

إغلاق مضيق هرمز يسبب فوضى في تجارة السلع الأولية

وقال بارساميان إن «ارتفاع الطلب على التخزين المرتبط بالسكك الحديدية قد يشير إلى استغلال التجار والشركات لفرص المراجحة المتاحة».

وتُعدّ عمليات النقل بالسكك الحديدية أحدث مثال على تأثير الحرب في تدفقات تجارية غير معتادة في الولايات المتحدة. فقد قامت شركة «أونيوك» ONEOK الأميركية لتشغيل خطوط الأنابيب بتحويل جزء من خط أنابيب ماجلان التابع لها، والذي يمتد عادةً شمالاً من فروست، تكساس، إلى تولسا، أوكلاهوما، إلى تكساس. وبدلاً من ذلك، يُرسل الخط الوقود جنوباً إلى تكساس مع انخفاض المخزونات في المنطقة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف