تعطيل 3 خطوط أنابيب رئيسية للنفط والغاز بروسيا
هجمات إسرائيلية تزيد حدة التوترات بالشرق الأوسط

رغم البيانات السلبية التي تلقاها النفط في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء بشأن مخزونات الخام الأميركية، إلا أن الأسعار عزّزت مكاسبها لليوم الثالث على التوالي وسط تضافر مجموعة من العوامل والمحفزات، كان أحدثها الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أراضي قطرية أمس.
وبدأت الأسواق، تداولات الأسبوع على ارتفاع بدعم الزيادة الأقل من المتوقع التي أقرها تحالف «أوبك+» للإنتاج، إضافة إلى تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، ودعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب لتغليظ العقوبات على مستوردي النفط الروسي.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات رسمية عن إدارة معلومات الطاقة، في وقت لاحق اليوم، ومن المتوقع أن تُظهر تراجع مخزونات النفط بواقع 1.9 مليون برميل.
◄ ازدادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي اليوم 0.7 دولار للبرميل، أو ما يعادل 1.1% وصولاً إلى مستويات 67.1 دولار للبرميل بحلول الساعة 7:00 بتوقيت غرينتش.
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.65 دولار للبرميل أو ما يعادل 1.05%، وصولاً إلى مستويات 63.3 دولار للبرميل.
◄ عند تسوية تعاملات الثلاثاء، زادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم نوفمبر 0.56% أو 0.4 دولار للبرميل، وصولاً إلى مستويات 66.39 دولار.
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط تسليم أكتوبر 0.59%، أو ما يعادل 0.37 دولار للبرميل وصولاً إلى 62.63 دولار للبرميل.
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إنها تتوقع تعرض أسعار النفط الخام العالمية لضغوط كبيرة في الأشهر المقبلة بسبب زيادة المخزونات؛ الأمر الذي حدّ من مكاسب النفط.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، أن المخزون التجاري من النفط الخام زاد بمقدار 1.25 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهي الزيادة الأسبوعية الثانية على التوالي.
بحسب بيانات المعهد الأميركي، فإن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 329 ألف برميل خلال الفترة ذاتها، بينما زادت مخزونات المقطرات، بما يشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل.
عقب إعلان الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، تنفيذ هجوم استهدف قيادات بحركة حماس خلال تواجدهم على الأراضي القطرية، حقق الخامان القياسيان مكاسب بلغت ما يقرب من 2% بعد وقت قصير من الهجوم.
في وقت لاحق، أكدت واشنطن للدوحة أن مثل هذا الأمر لن يتكرر على أراضيها لتتخلى أسعار النفط عن معظم مكاسبها.
من ناحيته، كتب المحلل في «ريستاد إنرجي» خورخي ليون في مذكرة: «أوضحت الولايات المتحدة وقطر أنهما لا تسعيان إلى مزيد من التصعيد؛ ما يحدّ من خطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً بالمنطقة؛ ما يعني أن الأمر لا يزال تحت السيطرة».
حث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية 100% على الصين، والهند ضمن استراتيجية للضغط على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وتعد الصين والهند من المشترين الرئيسين للنفط الروسي الرخيص، وهو ما ساعد في دعم خزائن موسكو بمليارات الدولارات، على الرغم من ضغوط العقوبات الأميركية الشديدة.
كتب محللون من مجموعة بورصات لندن في مذكرة: «يؤدي توسيع نطاق الرسوم الجمركية الثانوية، لتشمل مشترين رئيسين آخرين مثل الصين إلى تعطيل صادرات النفط الخام الروسي، ونقص المعروض العالمي، وهي إشارة تدفع أسعار النفط نحو الصعود».
أضاف هؤلاء: «مع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن المدى الذي ستذهب إليه الإدارة الأميركية؛ إذ يمكن أن تتعارض الإجراءات الصارمة مع الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم، والتأثير على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) لخفض أسعار الفائدة».
تعرضت البنية التحتية للطاقة في روسيا لسلسلة انفجارات جديدة؛ ما أدى إلى تعطيل 3 خطوط أنابيب رئيسة للنفط والغاز؛ إذ أصيب خط نفط رئيس، وخط غاز إقليمي في بينزا أوبلاست بأضرار كبيرة.
في غضون ذلك بات خط أنابيب «كويبيشف-ليسيشانسك» في مقاطعة ساراتوف خارج الخدمة، وهو الخط المسؤول عن نقل نحو 82 مليون طن من النفط سنوياً، وقد يؤدي تفاقم حجم الإمدادات المتأثرة من خطوط الأنابيب في بينزا وساراتوف إلى زيادة أزمة الوقود في روسيا، ومن ثم تعريض الإمدادات الروسية للأسواق إلى التراجع والنقص.