
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن أوروبا سترتكب خطأ إستراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الأحفوري الروسي.
ذكرت فون دير لاين، اليوم الأربعاء، في خطاب أمام البرلمان الأوروبي «في ظل الأزمة الراهنة، يرى البعض أنه ينبغي علينا التخلي عن إستراتيجيتنا طويلة الأجل، بل والعودة إلى الوقود الأحفوري الروسي. سيكون هذا خطأ إستراتيجياً فادحاً».
روسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.
كما قالت إن اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري كلفها 3 مليارات يورو إضافية (نحو 3.5 مليار دولار) في الأيام العشرة الأولى من حرب إيران.
بينما أضافت أن الاتحاد الأوروبي يعدّ خيارات لخفض أسعار الطاقة، بما في ذلك الاستخدام الأمثل لاتفاقيات شراء الكهرباء وتدابير للدعم الحكومي ودعم أسعار الغاز وفرض قيود على الأسعار.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد الاثنين الماضي أن «حرب إيران تسببت بأزمة طاقة عالمية»، وحذّر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.
وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.
انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، بعد أنباء عن أكبر عملية سحب من المخزونات اقترحتها وكالة الطاقة الدولية، بالتزامن مع محاولات واشنطن تهدئة الأسواق، مع دخول حرب إيران يومها الـ12.
وتسعر الأسواق حالياً استمرار توقف عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، وتصريحات الرئيس الأميركي بشأن قرب انتهاء العملية العسكرية في إيران من جانب، ومقترح وكالة الطاقة الدولية بسحب تاريخي من مخزونات الطوارئ.
يعد مضيق هرمز من أهم ممرات عبور النفط في العالم ويحمل نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.