
قفزت تكاليف شحن وتأمين الطاقة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة تجاوزت ثلث قيمة السلعة الأولية المنقولة؛ ما أعاق انسيابية نقل النفط الخام ومشتقاته، وفق ما أفاد به وزراء من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والدول المشاركة من خارجها في إعلان التعاون.
وأضاف الوزراء، الذين اجتمعوا على هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي في الرياض، أن انقطاعات إمدادات الطاقة زادت الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وفق وكالة «رويترز».
ذكر بيان نشر على الموقع الإلكتروني لمنظمة «أوبك» أن الوزراء أكدوا أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، وشددوا على أن ارتفاع التكاليف يزيد العبء على الدول المنتجة وكذلك المستهلكة ويطيل أمده، ويلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي.
وأضاف الوزراء أنهم سيواصلون مراقبة الوضع والتواصل مع الحكومات والجهات المعنية في القطاع والمنظمات الدولية بهدف تحسين ظروف الشحن العالمي.
أدى الارتفاع القياسي في تكاليف شحن ناقلات النفط إلى تراجع الجدوى الاقتصادية لاستيراد الخام الأميركي بالنسبة للمصافي الآسيوية؛ ما دفعها إلى البحث عن إمدادات بديلة من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن متعاملين ووسطاء في قطاع الشحن البحري.
وأظهرت بيانات شركتي سمسرة الشحن «سيمبسون سبنس آند يونغ»، المنشورة عبر مجموعة بورصات لندن، الجمعة الماضية، أن تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة بسعة مليوني برميل لنقل الخام الأميركي من خليج المكسيك إلى الصين، بلغت 80 مليون دولار.
أوضح متعاملون ووسطاء شحن أن الارتفاع الحاد في تكاليف النقل أفقد شحن الخام الأميركي إلى الأسواق الآسيوية جدواه الاقتصادية؛ ما أدى إلى إغلاق ما يُعرف بـ«نافذة المراجحة السعرية»، التي تتيح الاستفادة من فروق الأسعار بين الأسواق عبر الشراء من سوق والبيع في أخرى.
وقفزت تكاليف شحن النفط الأميركي إلى نحو 40 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ8.60 دولار قبل اندلاع الحرب في إيران، لتوازي قرابة نصف السعر الحالي للعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط.