
قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، إن الدول الأعضاء في الوكالة قد تدرس إمكانية طرح كميات إضافية من احتياطيات النفط الإستراتيجية في الأسواق مستقبلاً.
وأوضح بيرول للصحفيين في العاصمة الأيرلندية دبلن، قبيل اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، أن الوكالة تتابع الأسواق عن كثب، لا سيما أسواق المنتجات كالديزل، مؤكداً استعدادهم لمناقشة الخطوات اللازمة مع الحكومات الأعضاء إذا دعت الحاجة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأضاف: «نحن نناقش هذا الأمر باستمرار، سواء داخل أوروبا أو مع الدول المصدّرة للديزل والمنتجات النفطية إليها». ورفض بيرول التعليق على المقترحات التي ألمح إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون بشأن طرح المزيد من الاحتياطيات لخفض أسعار النفط.
وفي ردّه على سؤال حول ما إذا كان ينصح الولايات المتحدة بعدم حظر صادرات الديزل -وهي فكرة أيّدها الرئيس السابق دونالد ترامب الأسبوع الماضي- أشار بيرول إلى أن الوكالة تقدّم لجميع أعضائها توصيات بشأن ما تراه مفيداً للدول نفسها، ولحلفائها وشركائها حول العالم.
توقعت وكالة الطاقة الدولية، مطلع الشهر الجاري، انخفاض المعروض العالمي من النفط والطلب عليه هذا العام بأكثر مما كان متوقعاً؛ وذلك بسبب غياب الحلول للأزمة الأميركية الإيرانية؛ ما يؤخر عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى طبيعتها حتى عام 2027، ويؤدي بالتالي إلى رفع أسعار الوقود.
وأكدت الوكالة في تقريرها الشهري أن «المخزونات لعبت حتى الآن دوراً حاسماً في توازن السوق»، مرجحةً أن يبلغ متوسط إمدادات النفط العالمية 100.7 مليون برميل يومياً في عام 2026، بانخفاض قدره 5.7 مليون برميل يومياً عن مستويات العام الماضي.
كما توقعت الوكالة أن يقل إجمالي إمدادات النفط العالمية عن الطلب بمقدار 1.74 مليون برميل يومياً في عام 2026، مقارنة بـ 1.27 مليون برميل في توقعات سابقة. وأشارت إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية بمقدار 95 مليون برميل إضافية خلال شهر أغسطس الماضي.
وأضافت الوكالة -التي تقدم المشورة للدول الصناعية- أن تقلص المخزونات الاحتياطية ووصول نظام التكرير العالمي إلى أقصى طاقته الاستيعابية، يجعل الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لإحراز تقدم في تسوية الصراعات في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، وذلك لتجنب تفاقم شح الإمدادات في السوق.