logo
طاقة

النفط يقلص مكاسبه مع استعداد ترامب لتخفيف عقوبات إيران مقابل تقدم نووي

النفط يقلص مكاسبه مع استعداد ترامب لتخفيف عقوبات إيران مقابل تقدم نووي
ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات تصدير النفط البحرية الجنوبية للعراق بالقرب من البصرة، في 24 أبريل 2026.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

قلصت أسعار النفط مكاسبها بشكل حاد خلال تعاملات الاثنين، وتحولت إلى الانخفاض لفترة وجيزة، بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل إحراز تقدم ملموس في برنامجها النووي.

وكانت أسعار الخام قد سجلت مكاسب قوية في وقت سابق من الجلسة، بعدما أكدت إيران أنها لن تخفف شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، عقب رفض ترامب مقترحاً قدمته طهران، ما أبقى حالة عدم اليقين مرتفعة بشأن موعد عودة حركة الملاحة عبر الممر الحيوي لتجارة الطاقة إلى طبيعتها.

وبحلول الساعة 16:33 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.2% إلى 105.56 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم الشهر نفسه بنسبة 0.3% إلى 92.67 دولار للبرميل.

أخبار ذات صلة

حاويات تخزين النفط قرب مصفاة شيفرون باسادينا في ولاية تكساس الأميركية، يوم 14 يونيو 2024

احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 1982

شروط إيران لإعادة فتح هرمز

ينص المقترح الإيراني على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام بالتزامن مع استئناف مفاوضات أوسع، شريطة أن ترفع واشنطن حصارها البحري وتخفف الضغوط العسكرية وتزيل العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأكدت طهران تمسكها بهذه الشروط رغم رفض ترامب للمقترح. ومع ذلك، قال ترامب إنه يتوقع استئناف المفاوضات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، بحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، في وقت تواصل فيه قطر جهود الوساطة بين الجانبين سعياً إلى إعادة المحادثات إلى مسارها.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الصراع، إلا أن حركة الشحن عبره شهدت تراجعاً حاداً منذ ذلك الحين.

مخاطر الإمدادات تدعم الأسعار

تفاقمت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة مع تصعيد قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجماتها على السعودية وحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.

وقالت السعودية، السبت، إنها اعترضت صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون، بعد أيام من اعتراض 6 صواريخ كانت تستهدف منطقتي الطائف وينبع.

وأجبرت الاضطرابات منتجي النفط في الخليج على البحث عن طرق بديلة لنقل الخام، في ظل المخاطر التي تحيط بالممرات البحرية الرئيسة في المنطقة.

في المقابل، ظهرت مؤشرات على تحسن جزئي في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. ونقل «أكسيوس» عن ترامب قوله إن أكثر من 20 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أخبار ذات صلة

مرافق نفطية تابعة لمجموعة «أرامكو» في مدينة الظهران السعودية يوم 11 فبراير 2018.

زيادة صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يومياً بسبتمبر

أسواق الوقود تحت الضغط

يراقب المتعاملون أيضاً تطورات إمدادات المنتجات النفطية المكررة، بعدما وصلت أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، مع اضطراب صادرات النفط والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط وروسيا، ما أدى إلى تشديد الإمدادات في أسواق الوقود.

وتبقى أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطورات بشأن المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذ قد يؤدي إحراز تقدم دبلوماسي وتخفيف العقوبات على طهران إلى تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، في حين أن استمرار تعثر المحادثات واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من شأنه إبقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في سوق الخام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف