logo
اقتصاد

واشنطن تنفي وجود خطط لبيع أسلحة للصين بعد تقرير عن عرض من ترامب

واشنطن تنفي وجود خطط لبيع أسلحة للصين بعد تقرير عن عرض من ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند، يوم 23 سبتمبر 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، أنها لا تعتزم بيع أسلحة للصين، بعد أن ذكر مبعوث أميركي أن الرئيس دونالد ترامب سأل نظيره الصيني شي جينبينغ عما إذا كان يرغب في شراء أسلحة أميركية.

وقال السفير الأميركي لدى الصين، ديفيد بيردو، إن ترامب قدم هذا العرض الاستثنائي ببيع أسلحة للقوة العظمى المنافسة رداً على المخاوف الصينية بشأن مبيعات الأسلحة لتايوان.

وأوضح بيردو لشبكة «فوكس نيوز» أن مقترح ترامب جاء خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني شي إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي، واتسمت بمراسم احتفالية كبيرة.

وقال بيردو في مقابلة: «دائماً ما يقول الرئيس ترامب (نحن نبيع الأسلحة لأطراف أخرى حول العالم)، وفي مرحلة ما، سأل الرئيس شي جينبينغ بالفعل عما إذا كان يرغب في شراء بعض منها».

أخبار ذات صلة

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أثرت فعلاً رغم اتفاق التهدئة

الصين تخفض الرسوم الجمركية على الحبوب الأميركية وتستثني فول الصويا

وأضاف بيردو أن «هناك محادثات مستمرة حول صفقات بيع أخرى، فالرئيس ترامب والرئيس شي يتناقشان حول هذا الأمر في كل مرة يلتقيان فيها»، مشيراً إلى أن الموقف الأميركي لم يتغير.

من جانبه، أكد البيت الأبيض عدم وجود أي خطط لمثل هذه المبيعات للصين. حيث صرح مسؤول أميركي لوكالة الأنباء الفرنسية قائلاً: «لا توجد لدى الحكومة الأميركية أي خطط لبيع أسلحة للصين».

لطالما شكلت مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان- الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءاً من أراضيها وتهدد بالسيطرة عليها بالقوة- قضية شائكة في العلاقات بين واشنطن وبكين.

وتُلزم القوانين الأميركية الولايات المتحدة بتزويد تايوان، التي تمتلك رئيساً وهيئة تشريعية منتخبين ديمقراطياً، بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

تايوان ورقة تفاوضية مهمة بين واشنطن وبكين

في بيان لصحيفة نيويورك تايمز، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن «القانون الأميركي يحظر بيع الأسلحة للصين، ولا يوجد أي عرض أو خطة لبيع أسلحة للصين».

أخبار ذات صلة

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، واشنطن، 24 سبتمبر 2026

واشنطن تكشف نتائج المفاوضات التجارية مع الصين الاثنين المقبل

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية بشكل مباشر عند سؤالها يوم الاثنين عن هذه التصريحات، لكنها أكدت أن الصين «تعمل دائماً على تعزيز قدراتها الدفاعية الوطنية بناءً على احتياجاتها الخاصة، وتظل ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار العالميين».

وكانت بكين قد حذرت تايوان في يونيو من أن السعي للاستقلال «من خلال الاعتماد على الولايات المتحدة أو عبر الوسائل العسكرية يمثل طريقاً مسدوداً».

 حافظ ترامب على موقف يتسم بالغموض الاستراتيجي بشأن تايوان، إذ رفض التصريح بوضوح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل لمساعدتها في حال تعرضها لغزو صيني، بالتزامن مع استمراره في الموافقة على صفقات بيع الأسلحة لها.

كانت واشنطن قد وافقت في ديسمبر على صفقة لبيع أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهي خطوة وصفها بيردو بأنها تمثل بيع «أسلحة لتايوان تفوق ما باعه أي رئيس آخر منذ عام 1979».

وفي مايو، علّقت الولايات المتحدة صفقة شراء أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، إذ اعتبرها ترامب «ورقة تفاوض قوية للغاية» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكانية التضحية بأمن تايوان كجزء من مساومات سياسية.

وخلال زيارته لواشنطن، جدد شي تحذيره لترامب بضرورة التحلي بـ«الحكمة» فيما يتعلق بملف تايوان، بل وذهب إلى أبعد من ذلك حين حث الولايات المتحدة على معارضة استقلال تايوان بشكل صريح.

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد إعلانه حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، في واشنطن العاصمة، 24 أغسطس 2026.

وزير الخزانة الأميركي يعلن تمديد الهدنة التجارية مع الصين حتى يناير

وقد أحجم ترامب عن الإفصاح عما إذا كان قد ناقش قضية تايوان مع شي خلال الزيارة، مفضلاً التركيز على ما يصفه بعلاقته الجيدة بالزعيم الصيني، في وقت يسعى فيه البلدان لاحتواء التوترات القائمة بينهما.

يُذكر أن الزعيمين التقيا مرتين بالفعل خلال هذا العام، إذ زار ترامب بكين في شهر مايو.

كما أكدا عزمهما عقد لقاءين آخرين (الثالث والرابع)، الأول خلال قمة «أبيك» (APEC) في مدينة شينزين الصينية في نوفمبر، والثاني خلال قمة مجموعة العشرين في منتجع «دورال» المملوك لترامب في ميامي خلال شهر ديسمبر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف