logo
فوركس

هل يهبط الدولار في مصر إلى 45 جنيهاً خلال 2027؟

خبراء: تراجع الدولار مرهون باستمرار الإصلاحات الاقتصادية

هل يهبط الدولار في مصر إلى 45 جنيهاً خلال 2027؟
ورقتان نقديتان من فئة 100 دولار أميركي وفوقهما عملات معدنية من الجنيه المصري، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يوليو 2016.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

توقّعت «فيتش سوليوشنز» استمرار تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027، مدفوعاً بارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع عجز الحساب الجاري، إلى جانب استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وذلك وفقاً لما أورده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

وتعكس هذه التوقعات استمرار مسار تعافي الاقتصاد المصري وتحسن مؤشرات الأداء الكلي خلال الفترة المقبلة، إذ رجحت الشركة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2% خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بـ4.8% في العام المالي السابق.

أخبار ذات صلة

رجل يمر أمام مكتب صرافة يعرض صورة للدولار في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 22 مارس 2022.

توقعات بوصول سعر صرف الجنيه المصري لـ49 مقابل الدولار في يونيو 2027

كما توقعت أن يبلغ متوسط معدل التضخم 14.5%، مع تداول الدولار في نطاق 47 إلى 51 جنيهاً خلال النصف الثاني من عام 2026، وبين 45 و49 جنيهاً خلال النصف الأول من عام 2027.

ويرى خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن توقعات شركة «فيتش سوليوشنز» تعكس تحسناً في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، في ظل استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ويؤكدون أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الإنتاج والصادرات، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

تعافي الاقتصاد المصري

واعتبرت خبيرة دراسات الجدوى الاقتصادية، هدى الملاح، أن توقع «فيتش سوليوشنز» لنمو الاقتصاد المصري يعد مؤشراً إيجابياً يعكس تنامي ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي وتحقيق معدلات نمو مستقرة.

أضافت الملاح في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن رفع الشركة لتوقعاتها يستند إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية، وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة، وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تعافي قطاعي السياحة والصادرات، وتحسن بيئة الأعمال، واستمرار الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تعزز القدرة الإنتاجية للاقتصاد.

وأكدت أن تحقيق معدل نمو يتجاوز 5% يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على سوق العمل، من خلال التوسع في المشروعات الصناعية والزراعية والتكنولوجية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الأكثر قدرة على خلق فرص عمل مستدامة وخفض معدلات البطالة، مع التركيز على تدريب وتأهيل العمالة لتلبية احتياجات سوق العمل.

شخص يمر من أمام مكتب صرافة في العاصمة المصرية القاهرة - 29 مايو 2014.
شخص يمر من أمام مكتب صرافة في العاصمة المصرية القاهرة - 29 مايو 2014.المصدر: رويترز

تحديات قائمة

وأوضحت أن هناك تحديات لا تزال قائمة، من بينها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات الاقتصاد العالمي، وارتفاع تكلفة التمويل عالمياً، فضلاً عن ضرورة الحفاظ على استقرار المالية العامة، وزيادة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات.

ويمثل تراجع معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف عنصرين أساسيين في دعم توقعات النمو، إذ يسهمان في تعزيز القوة الشرائية، وتحفيز الاستثمارات، ورفع ثقة المستثمرين، وتقليل حالة عدم اليقين التي تؤثر على القرارات الاستثمارية، وفق الملاح.

لكنها أضافت أن هذه التوقعات تبعث برسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، مفادها أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه أكثر استقراراً وقدرة على تحقيق عوائد استثمارية جيدة، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات.

مراجعات إيجابية للتصنيف الائتماني

كما رجحت الملاح أن تشهد مصر خلال الفترة المقبلة مزيداً من التحسن في تقييمات المؤسسات الدولية، وربما مراجعات إيجابية للتصنيف الائتماني أو النظرة المستقبلية، إذا استمرت الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، والحفاظ على الانضباط المالي والنقدي.

وأكدت على أن استدامة النمو الاقتصادي تتطلب التركيز على زيادة الإنتاج والتصنيع، وتعميق المكون المحلي، وتعزيز الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستثمار في التعليم والتدريب والتكنولوجيا، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

توقعات تعكس تحسُّن أداء الاقتصاد

من جانبها، أشارت أستاذ الاقتصاد، وفاء علي، إلى أن توقعات «فيتش سوليوشنز» بشأن نمو الاقتصاد المصري تكتسب أهمية خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على تقييمات وتصنيفات المؤسسات الدولية.

 وأكدت أن هذه التوقعات تعكس تحسن أداء الاقتصاد المصري، مدفوعاً بنمو الاستثمارات المباشرة، وزيادة الصادرات، وتطبيق سياسة سعر صرف مرنة أسهمت في تحسين المؤشرات الاقتصادية والحد من الآثار الاقتصادية، إلى جانب نجاح السياسة النقدية في وضع آليات للإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات.

وأضافت علي، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن النهج الذي تتبعه الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية يعتمد على الانضباط المالي، والحفاظ على استدامة تحقيق فائض أولي، وخفض عجز الموازنة، وإحداث توازن نسبي بين الضغوط الاقتصادية مع توفير السيولة المالية.

أخبار ذات صلة

جانب من أحد أسواق العاصمة المصرية القاهرة يوم 6 مارس 2023.

بعد تصريحات رئيس الوزراء.. هل تنجح خطة الحكومة المصرية في كبح الأسعار؟

وأوضحت أن تنوع الأنشطة الاقتصادية يتيح فرصاً لزيادة الناتج المحلي وتعظيم مشاركة القطاع الخاص، مشيرة إلى أن مصر حافظت على استدامة اقتصادها رغم التحديات، فيما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية وسياسة الحياد التنافسي في ترسيخ نموذج اقتصادي يدعم مشاركة القطاع الخاص ويعزز القدرة التنافسية، بما مهد الطريق لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين، لا سيما مع توجيه الاستثمارات إلى الصناعات التحويلية غير البترولية والتحول الأخضر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف