
تسلك البنوك المركزية حول العالم مسارات متباينة في تعاملها مع الذهب خلال عام 2026 باعتباره ملاذاً آمناً ومصدراً للسيولة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن حرب إيران.
ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى نهاية فبراير، تتصدر بولندا قائمة أكبر المشترين عالمياً بإضافة أكثر من 20 طناً إلى احتياطياتها، ضمن خطة طويلة الأجل تستهدف الوصول إلى 700 طن، مدفوعة بمخاوف أمنية متزايدة في الجناح الشرقي لحلف الناتو.
وتأتي أوزبكستان وكازاخستان في المرتبتين التاليتين بعد بولندا، مع استمرار توجه اقتصادات آسيا الوسطى نحو تعزيز حيازاتها من الذهب، إلى جانب دول أخرى مثل ماليزيا والتشيك والصين، التي سجلت زيادات متفاوتة في احتياطياتها.
في المقابل، تتجه بعض الدول إلى بيع الذهب، وعلى رأسها روسيا وتركيا، حيث تُعدان أكبر البائعين خلال العام الجاري، جراء ضغوط مالية متزايدة، إذ ترتبط مبيعات روسيا بارتفاع الإنفاق المرتبط بحرب أوكرانيا والعقوبات، بينما تسعى تركيا إلى دعم عملتها المحلية وإدارة الطلب الداخلي على الذهب.
ويبرز هذا التباين في السياسات بعد تحول لافت في إدارة الاحتياطيات العالمية منذ عام 2022، عقب تجميد نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي، ما دفع العديد من الدول، خاصة الصين ودول آسيا الوسطى، إلى زيادة اعتمادها على الذهب كأصل احتياطي خارج نطاق السيطرة الأجنبية.
كما شهدت دول أصغر مثل كمبوديا وصربيا زيادات تدريجية في احتياطياتها، في إطار توجه أوسع لتنويع الأصول بعيداً عن العملات الأجنبية، خاصة الدولار.