
أعلن البنك المركزي الروسي، اليوم الأربعاء، أن معاملاته المحلية بالذهب لمصلحة صندوق الثروة الوطنية، وهو صندوق احتياطي الميزانية، قد شهدت زيادة في السنوات الأخيرة بفضل سهولة تسييل الذهب، وفقا لـ«رويترز».
كان البنك قد جمد أصوله من الدولار واليورو والعملات الغربية الرئيسية الأخرى كجزء من العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب أعمالها العسكرية في أوكرانيا.
وأزالت روسيا في عام 2023 الدولار واليورو والعملات الغربية الأخرى من هيكل عملاتها الاحتياطية، وتحتفظ الآن باليوان الصيني والذهب، بنسب مستهدفة تبلغ 60% و40% على التوالي
أضاف البنك المركزي: «يُعد اليوان والذهب من الأصول السائلة لصندوق الثروة الوطنية»، ويتطلب شراء أو بيع الأصول السائلة للصندوق مقابل الروبل من البنك المركزي إجراء عمليات بالحجم نفسه في السوق المحلية.
وقد أدى ارتفاع أسعار الذهب العالمية إلى زيادة حجم تداول الذهب في السوق المحلية الروسية، ما سمح للبنك المركزي بتكثيف معاملاته بالذهب. ولم يحدد البنك موعد زيادة الحجم.
لا يستطيع البنك المركزي شراء الذهب في الأسواق العالمية بسبب العقوبات المفروضة على روسيا. وعلى الرغم من أن روسيا تحتل المرتبة الثانية في العالم كأكبر منتج للذهب بعد الصين، فإن انخفاض السيولة في السوق المحلية أدى في السابق إلى تقليص قدرة البنك المركزي على زيادة عملياته.
لا يقتصر عمل البنك المركزي الروسي على شراء الذهب فحسب، بل يُنفذ استراتيجية متعددة الجوانب تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية اقتصاده من الضغوط الخارجية.
بلغت احتياطيات روسيا من الذهب نحو 2336 طناً، ما يجعلها خامس أكبر دولة تمتلك الذهب في العالم، ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 122%، منذ عام 2014، فقد أفادت تقارير أن المركزي الروسي يشتري نحو 90% من الذهب المحلي المستخرج حديثاً لمنع تصديره.