
أظهرت بيانات حديثة نشرتها مجلة «فوربس» أن مصادر ثروات المليارديرات حول العالم ما زالت متركزة في قطاعات محددة ذات هوامش ربح مرتفعة ونمو متسارع، رغم التوسع الملحوظ في الأنشطة الاقتصادية العالمية.
وبحسب قائمة المليارديرات لعام 2025، يتصدر قطاع التمويل والاستثمار المشهد، حيث ارتبطت ثروات نحو 464 مليارديراً بهذا القطاع، ليشكّل ما نسبته 15.3% من إجمالي أثرياء العالم.
يؤكد ذلك استمرار الأسواق المالية وإدارة الأصول وصناديق الاستثمار الخاصة كمحرك رئيس لتوليد الثروة.
وجاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الثانية بعدد 401 ملياردير، مع انضمام 59 اسماً جديداً منذ عام 2024؛ ما يعكس الزخم الكبير الذي يشهده القطاع في مجالات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وأشباه الموصلات.
ويواصل هذا القطاع تعزيز مكانته كمغناطيس للمستثمرين ورجال الأعمال على السواء.
في المرتبة الثالثة، حلّت الصناعة مع 342 مليارديراً، تلتها الأزياء والتجزئة بـ297 مليارديراً، ثم الرعاية الصحية بـ230 مليارديراً؛ ما يبرز أهمية القطاعات التي تجمع بين الاستهلاك المباشر والابتكار التقني والطبي.
كما أظهرت القائمة أن قطاع الأغذية والمشروبات يشكّل مصدر ثروة لـ223 مليارديراً، فيما تنوعت مصادر ثروات 210 مليارديرات في مجالات مختلفة، وجاء العقار بـ206 مليارديرات، والإعلام والترفيه بـ116 مليارديراً، والطاقة بـ106 مليارديرات في مراتب لاحقة.
رغم هذا التنوع، إلا أن البيانات تؤكد أن الثروات لا تتوزع بشكل متساوٍ بين جميع القطاعات، بل تميل إلى التجمع في مجالات محددة ذات ربحية عالية وقدرة أكبر على التوسع عالمياً.
تعكس هذه النتائج صورة واضحة حول الاتجاهات الكبرى في الاقتصاد العالمي، حيث يحافظ التمويل على مكانته التقليدية، فيما تتقدم التكنولوجيا بخطوات سريعة كأحد أكثر القطاعات جاذبية لبناء الثروات.
وبذلك، فإن خريطة المليارديرات لعام 2025 تعكس مزيجاً من القطاعات التقليدية والحديثة، في توازن يوضح أن مسارات تكوين الثروات تتغير لكنها لا تنفصل عن ركائزها الأساسية.