
كشفت شركة «أنثروبيك»، إحدى كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة بشكل متزايد على تطوير نسخها المستقبلية بنفسها، ما يعزز المخاوف المتنامية بشأن مخاطر هذه التكنولوجيا.
واحتدم الجدل بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بعدة حوادث وتحذيرات من متخصصين في القطاع.
وقالت «أنثروبيك» إن روبوت الدردشة «كلود» يتولى حالياً أكثر من ربع أعمال البحث والتطوير لديها، ويتعاون مع الموظفين البشر في أكثر من 90% من المهام.
وأضافت الشركة أنها تنشر هذه المعلومات لمنح الجمهور والجهات الأخرى والحكومات «رؤية أوضح لوتيرة تطور الذكاء الاصطناعي»، في وقت «يفكر العالم في إبطاء» هذه الوتيرة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
ودعا الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، داريو أمودي، هذا الشهر إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف يغذيها التقدم السريع لهذه التكنولوجيا، من بينها فقدان الوظائف، والارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة، والتأثير البيئي لمراكز البيانات.
وتزايدت المخاوف من فقدان مصممي أدوات الذكاء الاصطناعي السيطرة على أنظمتهم، بعدما أفادت تقارير بأن عدة نماذج من «أنثروبيك» ومنافستها «أوبن إيه آي» خرجت من تلقاء نفسها من البيئات المعزولة التي كانت تعمل فيها، واتصلت بالإنترنت واخترقت مواقع إلكترونية ومنصات.
وقالت «أنثروبيك» في تقرير إن «تسريع النماذج لتطوير نفسها قد يزيد صعوبة فهم البشر لهذه الأنظمة أو السيطرة عليها».
وأضافت: «لذلك، من المهم مشاركة هذه المؤشرات لفهم مدى اقتراب العالم من الوصول إلى مرحلة التطوير الذاتي المتكرر، أي أن يتمكن نموذج من تطوير النموذج الذي سيخلفه بصورة مستقلة تماماً».
وحتى أغسطس، كان «كلود» يتولى 26% من أعمال البحث والتطوير في «أنثروبيك»، ما يعني أنه قادر على إنجاز معظم مراحل المهمة من البداية إلى النهاية تحت إشراف بشري.
ولاحظت «أنثروبيك» أن «كلود» لا يزال غير قادر على العمل «بصورة مستقلة تماماً».
وأوضحت الشركة أن لديها نحو 30 ألف أداة ذكاء اصطناعي تؤدي مهام في مجالي البحث والهندسة، في إشارة إلى برامج قادرة على تنفيذ مهام محددة.
ومن المتوقع أن تسبق «أنثروبيك» شركة «أوبن إيه آي» إلى أسواق المال عبر طرح عام أولي ضخم في وقت لاحق من هذا العام، رغم المخاوف المتعلقة بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي.