logo
تكنولوجيا

«أنثروبيك» تنشئ مختبراً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية

«أنثروبيك» تنشئ مختبراً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية
شعار «أنثروبيك» ضمن صورة توضيحية ملتقطة في 11 يونيو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أسست شركة «أنثروبيك» سراً مختبراً لإجراء تجارب بيولوجية عملية في إطار سعيها لتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في أبحاث تطوير الأدوية.

وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إنه في وقت تتزايد فيه المخاوف العامة بشأن الذكاء الاصطناعي، أسست الشركة الناشئة مختبراً للتجارب المعملية في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

وكانت «أنثروبيك» أعلنت أنها تسعى إلى تطوير علاجات لأمراض نادرة وأن أبحاثها البيولوجية تجاوزت مرحلة التقييمات الحاسوبية أو ما يعرف باسم (إن سيليكو).

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد إريك كاودرر-أبرامز، رئيس علوم الحياة في «أنثروبيك»، وجود المختبر الحيوي التابع للشركة.

وقال «نعتقد أنه في مجال الأحياء، يظل الاختبار الحاسم، وسيظل كذلك لبعض الوقت، هو التجارب العملية داخل المختبرات. نقوم بذلك بالفعل اليوم، وأظن أن نهجنا لا يختلف عما هو متبع في معظم شركات التكنولوجيا الحيوية، إذ يجري جزء من هذا العمل في منشآتنا الخاصة، بينما ينفذ جزء آخر بالتعاون مع شركاء خارجيين».

وأوضح متحدث باسم الشركة لاحقاً أن مختبر «أنثروبيك» ليس مخصصاً لاكتشاف الأدوية على وجه التحديد، لكنه أحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل، بحسب «رويترز». 

أخبار ذات صلة

يد تحمل هاتفاً ذكياً يعرض شعاري شركة «أنثروبيك» ومساعدها الذكي «كلود»، في تونس العاصمة، يوم 13 سبتمبر 2026

«أنثروبيك» تدمج مزايا «كلود» في واجهة واحدة وتطلق أدوات للمستندات

تقدم محدود 

وقال أحد المصدرين إن هذه الخطوة تمثل تقدماً محدوداً نحو طموح «أنثروبيك» الكبير المتمثل في التصدي لأمراض ترى أن صناعة الأدوية لا توليها اهتماماً كافياً، والسعي إلى تحقيق ذلك قبل أن يفقد الموظفون والرأي العام الثقة في أن الذكاء الاصطناعي يبرر ما قد يترتب عليه من فقدان وظائف وربما مخاطر تهدد حياة البشر.

وأضاف أن نجاح أي برنامج لتطوير الأدوية تديره الشركة ليس مضموناً، إذ إن معظم الأدوية لا تنجح في اجتياز التجارب السريرية الخاصة بالسلامة والفاعلية.

وبالنسبة للرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي، فإن هذا المسعى يحمل طابعاً شخصياً. إذ ذكر في مقال حديث أن والده توفي بسبب مرض قبل سنوات قليلة من التوصل إلى علاج له.

وكرر كاودرر-أبرامز هذه الرسالة. وقال «تتمثل مهمة الشركة في تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة بطريقة تحقق منفعة للعالم. ونرى أن أكبر فرصة لتحقيق ذلك تكمن بفارق كبير في علوم الحياة، وهو ما يحفز كل ما نقوم به».

أخبار ذات صلة

هاتف ذكي يحمل شعار «أنثروبيك» أمام خلفية كمبيوتر، 5 أغسطس 2026

«أنثروبيك»: الذكاء الاصطناعي بوسعه تطوير قدارته دون السطيرة عليه

تكثيف جهود التطوير

أعلنت شركة «أنثروبيك» في يونيو خلال فعالية أقيمت في سان فرانسيسكو عزمها إطلاق برامج في مجال تطوير الأدوية. وخلال الفعالية، أوضح كاودرر-أبرامز أن الشركة ستتولى تنفيذ الأبحاث ما قبل السريرية في مجالات لا تحظى باهتمام كاف من شركات الأدوية التقليدية بسبب محدودية الجدوى المالية.

وقال كاودرر-أبرامز لـ«رويترز» إن «أنثروبيك» تعمل حالياً على توسيع قدراتها المختبرية الداخلية بهدف تسريع وتيرة الأبحاث وتعزيز خبرتها العملية المباشرة في علوم الأحياء، مع الاستمرار في الاستعانة بشركاء خارجيين في الحالات التي يكون فيها ذلك أكثر كفاءة.

ولا يزال نطاق الأمراض التي تستهدفها أنثروبيك ومدى التقدم الذي أحرزته في هذا المجال غير واضحين. فحتى بعد تحديد الجزيء، قد يستغرق تطوير الدواء وطرحه في الأسواق سنوات، نظراً لما يتطلبه من تجارب سريرية على البشر، وهو مجال لم تخضه الشركة بعد. كما أن آيزومورفيك لابس، التابعة لألفابت والمتخصصة في تطوير الأدوية، أمضت سنوات في تطوير برامجها قبل الوصول إلى المرحلة السريرية، وأرجأت هذا الهدف سابقاً إلى نهاية عام 2026.

وتقدم «أنثروبيك» مجموعة من الأدوات والخدمات وحلول الذكاء الاصطناعي، لعدد من كبرى شركات الأدوية مثل جينينتيك التابعة لروش وبريستول مايرز سكويب ونوفو نورديسك.

أخبار ذات صلة

روبوت ثنائي الذراع، طورته شركة «ناتشي-فوجيكوشي»، يؤدي عرضاً توضيحياً لالتقاط جسم ما خلال قمة الذكاء الاصطناعي المادي في طوكيو، اليابان، في 16 سبتمبر 2026. 

انقسام داخل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» بسبب السلامة في الذكاء الاصطناعي

معالجة التحديات 

وذكر المصدران أنه في الوقت ذاته، تسعى الشركة إلى معالجة تحديات تتعلق بثقة العملاء. إذ تخشى بعض شركات الأدوية من أن تستفيد «أنثروبيك» من البيانات المرتبطة ببرامجها الدوائية المنافسة، حتى مع تأكيد الشركة عزل بيانات العملاء وحمايتها.

وقال كاودرر-أبرامز إن «أنثروبيك»، مدفوعة جزئياً باعتبارات تنافسية، وضعت لنفسها حدوداً واضحة بعدم الانخراط حالياً في تجارب سريرية، مع التركيز بدلاً من ذلك على المجالات والاحتياجات التي لا تحظى باهتمام كاف من القطاع.

وأضاف «نحن لا ننافس شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية التي تعتمد أعمالها على تطوير الأدوية وطرحها في الأسواق».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف