
تكشف بيانات سوق العمل للمكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي «Eurostat» في يناير الماضي عن تباين معدلات البطالة بشكل حاد بين الدول، رغم أن المتوسط الأوروبي يبلغ نحو 5.5% فقط.
وبينما تقترب بعض الاقتصادات من «التوظيف الكامل»، لا تزال أخرى تعاني من ضغوط هيكلية تعرقل تعافيها.
وتوضح البيانات أن بعض الدول الأوروبية المتقدمة سجلت معدلات مرتفعة، إذ تصدرت فنلندا القائمة بمعدل بطالة يبلغ 10.2%، تليها إسبانيا عند 9.8%، ثم السويد بـ 8.7%.
في المقابل، تسجل روسيا أدنى معدل بطالة عند 2.2%، بينما تأتي بلغاريا وبولندا بنسبة 3.1% لكل منهما.
تظهر البيانات أن اقتصادات رئيسية مثل فرنسا واليونان لا تزال تعاني من معدلات بطالة مرتفعة نسبياً عند 7.7%، وهو ما يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة بضعف النمو والقيود الهيكلية في سوق العمل.
ورغم التحسن التدريجي في بعض الدول، فإن هذه الاقتصادات لم تلحق بعد بركب الدول الأكثر استقراراً، الأمر الذي يشير إلى بطء وتيرة الإصلاحات مقارنة بباقي دول القارة الأوروبية.
في المقابل، تظل دول الجنوب الأوروبي محور أزمة البطالة، حيث سجلت إسبانيا أحد أعلى المعدلات في القارة، رغم تحسنها مؤخراً وانخفاضها دون 10% لأول مرة منذ أزمة 2008.
أما إيطاليا، فقد نجحت في تحقيق أداء أفضل من المتوسط الأوروبي بمعدل 5.1%، مدعومة بإصلاحات تدريجية في سوق العمل. ومع ذلك، لا تزال بطالة الشباب مرتفعة عند نحو 20%، رغم أنها تحسنت بشكل كبير مقارنة بمستويات 2014.
خارج الاتحاد الأوروبي، تظهر بعض الاقتصادات أداءً أكثر استقراراً، إذ تسجل المملكة المتحدة معدل بطالة قريباً من المتوسط عند 5.2%، بينما تحقق النرويج 4.5% وسويسرا 3.2% نتائج أفضل من العديد من دول الاتحاد.