
تراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مع تراجع عمليات التسريح، مما يشير إلى استقرار سوق العمل في مارس، على الرغم من تحذيرات الاقتصاديين من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تزيد من زعزعة استقرار الاقتصاد.
وأفادت وزارة العمل اليوم الخميس بانخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 9000 طلب، لتصل إلى 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 28 مارس.
كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 212 ألف طلب خلال الأسبوع نفسه.
وتراوحت الطلبات هذا العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو ما يتوافق مع ما يصفه الاقتصاديون بسوق عمل «منخفض التوظيف والتسريح».
وعزوا تباطؤ سوق العمل إلى حالة عدم اليقين المستمرة الناجمة عن الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات.
كما أشار الاقتصاديون إلى أن تشديد إدارة ترامب لسياسات الهجرة قد قلل من المعروض من العمالة، مما أدى إلى كبح نمو الوظائف.
أدت الحرب التي استمرت شهراً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تفاقم حالة عدم اليقين بين الشركات.
وكانت مجموعة «غولدمان ساكس» قالت الأسبوع الماضي، إن خطر الانكماش خلال الأشهر الـ12 المقبلة ارتفع إلى 30% نتيجة ارتفاع أسعار النفط، متوقعة أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.6% بحلول نهاية 2026 مقابل 4.4% في فبراير.
وأشارت الجمعية الأميركية للسيارات إلى أن سعر البنزين قفز بأكثر من 30% هذا الشهر ليصل إلى نحو 4 دولارات للغالون، وهو أكبر ارتفاع منذ إعصار كاترينا عام 2005 الذي أوقف إنتاج النفط على ساحل الخليج الأميركي.
وتوقعت عدة شركات أن يكون التضخم أقرب إلى 3% هذا العام مقابل 2% سابقاً، ما يقلل من الدخل القابل للإنفاق ويحد من التوظيف، وفقاً لتقرير «بلومبرغ».
وكان من المتوقع أن يكون عام 2026 قوياً اقتصادياً مع تلاشي صدمة تعريفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبدء تأثير التخفيضات الضريبية، لكن الحرب قلبت هذه التوقعات.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات، بينما ساعدت المبالغ المستردة من الضرائب، التي عززها قانون ترامب، في تخفيف الصدمة جزئياً، لكن محللي السوق يتوقعون أن أي زيادة في المبالغ المستردة ستُمحى بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.