logo
أسواق

توجهات وارش حول استقلالية الفيدرالي تثير قلق بنوك مركزية عالمية

كيفن وارش يؤدي اليمين رئيساً للمركزي الأميركي أمام ترامب يوم الجمعة

توجهات وارش حول استقلالية الفيدرالي تثير قلق بنوك مركزية عالمية
كيفن وارش يقسم اليمين قبل شهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول، واشنطن العاصمة، يوم 21 أبريل 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أثار اقتراح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم كيفن وارش بأن «الاستقلالية قد لا تمتد بشكل كامل إلى دور الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة الأزمات في الخارج»، قلق نظرائه في البنوك المركزية العالمية، الذين يخشون من أن أي تقليص في بصمته العالمية قد يعرض استقرار السوق للخطر، كما أوردت وكالة «رويترز».

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن كيفن وارش سيؤدي اليمين رئيساً لمجلس الاحتياطي  الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أمام الرئيس ​الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة في البيت الأبيض.

وبذلك تُختمم عملية تعيين ‌المحامي والخبير المالي البالغ من العمر 56 عاماً على رأس البنك المركزي في وقت يواجه فيه البنك تفاقم التضخم الذي قد يجعل من الصعب إقرار تخفيضات أسعار ​الفائدة التي يرغب فيها ترامب بشدة.

ويخلف وارش جيروم باول، الذي انتهت ​ولايته التي استمرت ثماني سنوات رسمياً يوم الجمعة، غير ⁠أنه يعتزم البقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى يقتنع بأن التحقيق ​الجنائي الذي تجريه إدارة ترامب بشأنه انتهى تماماً. وأدى باول اليمين رئيساً ​مؤقتاً يوم الجمعة لسد الفجوة في القيادة لحين تنصيب وارش رسمياً. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش يلقي كلمة في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد في بالو ألتو، كاليفورنيا، في 9 مايو 2025.

«الفيدرالي» في اختبار تاريخي.. وارش رئيس للبنك أم ظل لترامب؟

دور محوري في استقرار الأسواق المالية

باعتبار الدولار العملة الأكثر استخداماً في العالم، يلعب البنك المركزي الأميركي دوراً محورياً في استقرار الأسواق المالية خلال فترات الأزمات. وقد وسّع البنك أدواته لمكافحة الأزمات تدريجياً لضمان استمرار تدفق التمويل.

لكن وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذا المنصب، أثار استغراباً باقتراحه أن على الاحتياطي الفيدرالي العمل بتنسيق وثيق مع الإدارة الرئاسية والكونغرس، خارج نطاق السياسة النقدية، بما في ذلك التمويل الدولي. 

وأوضح وارش خلال جلسة استماع تثبيته أن استقلالية البنك في تحديد أسعار الفائدة لا تشمل عملياته الأوسع نطاقاً، ما دفع بعضهم إلى التساؤل عما إذا كان سيظل سريعاً وحاسماً عند وقوع الأزمة القادمة.

واستبعدت مصادر عديدة أن يُحدث وارش تغييراً جذرياً، فهو مصرفي مركزي مخضرم يتمتع بفهم عميق لمسؤوليات الاحتياطي الفيدرالي الأساسية.

وقال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي في بنك «آي إن جي»: «كانت تصريحاته موجهة إلى ترامب وليس بالضرورة إلى نظرائه الأوروبيين». 

أخبار ذات صلة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، في مقر البنك، واشنطن العاصمة، يوم 7 مايو 2025.

أكبر انقسام في 34 عاماً.. هل يبدأ عصر «الفيدرالي» الضعيف؟

استبعاد أي تغيير جوهري في سياسة المركزي الأميركي

تشير تصريحات رسمية وغير رسمية لأكثر من ستة من صناع السياسات إلى أنهم يتابعون باهتمام تصريحات وارش وينتظرون توضيحاً، لكنهم لا يتوقعون أي تغيير جوهري في السياسة حالياً، وذلك لأن تسهيلات السيولة التي يوفرها الاحتياطي الفيدرالي تحمي الاقتصاد الأميركي بقدر ما تحمي اقتصادات الشركاء العالميين.

وأضافوا أن «ضعف موثوقية الاحتياطي الفيدرالي سيشجع الدول على مواصلة الابتعاد عن الدولار، ما سيؤدي إلى إطالة أمد تراجع حصة الدولار في السوق العالمي، وربما تسريعه».

ومع ذلك، لا تملك البنوك المركزية الكثير لتفعله على المدى القصير إذا ما قيّد الاحتياطي الفيدرالي الوصول إلى الدولار، بل إن مجرد التلميح إلى احتمال عدم توفر خطوط السيولة بسهولة قد يُحدث اضطراباً في الأسواق.

وقال أحد صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، الذي رفض الكشف عن اسمه: «إنها سلاح ذو حدين. العالم يعتمد على الدولار، وإذا لم يكن الدولار متاحاً بسهولة، فسيدفع الجميع الثمن، بما في ذلك الولايات المتحدة».

ويُقدّم الاحتياطي الفيدرالي حالياً الدولارات عند الطلب إلى البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية في كندا واليابان وبريطانيا وسويسرا، مقابل ضمانات، عبر أدوات السيولة الدائمة. كما يمكن للبنوك المركزية الأخرى الحصول على الدولارات من خلال آلية أكثر تعقيداً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف