4 أسباب للتراجع أبرزها التعريفات الباهظة
المؤسسات الأجنبية تتخارج بكثافة من الأسهم

أفلتت الأسهم الهندية اليوم الأربعاء من تعميق تراجعاتها الحادة التي منيت بها عند نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، إذ تزامن دخول الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهند بنسبة 50% حيز التنفيذ، وعطلة مهرجان «جانيش تشاتورثي».
بدأت الولايات المتحدة اليوم فرض رسوم جمركية 50% على العديد من الصادرات الهندية، أي ضعف التعريفات التي كانت معتمدة، مع سعي الرئيس دونالد ترامب لمعاقبة نيودلهي على شرائها النفط من روسيا.
شهدت سوق الأسهم الهندية عمليات بيع قوية عبر القطاعات يوم الثلاثاء 26 أغسطس، وعزت بنوك عالمية البيع الكثيف جداً إلى المخاوف بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب مع اقتراب الموعد النهائي في 27 أغسطس للرسوم الجمركية الثانوية، مع عدم وجود أي علامات على هدنة تجارية بين الهند والولايات المتحدة.
انخفضت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة بومباي (BSE) إلى ما يقرب من 449.4 تريليون روبية من 455 تريليون روبية في الجلسة السابقة، ما كبد المستثمرين خسائر بنحو 6 تريليون روبية (70 مليار دولار) في يوم واحد.
◄ أنهى مؤشر «سينسكس» تعاملات أمس الثلاثاء 26 أغسطس، عند 80786.54 نقطة، بانخفاض 849 نقطة، او ما يعادل نسبته 1.04%.
◄ أغلق مؤشر «نيفتي 50» على خسارة 256 نقطة، أو ما يعادل نسبة 1.02%، عند مستويات 24712.05 نقطة.
◄ سجل مؤشرا بورصة بومباي للشركات المتوسطة والصغيرة أداءً أقل من المتوقع، حيث انخفضا بنسبة 1.34% و1.68% على التوالي.
شدد ترامب ضغوطه على الهند لاستيرادها مصادر الطاقة من موسكو، والتي تشكّل عائداتها مصدر تمويل أساسيا للمجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.
وفرض الرئيس الأميركي رسوما جمركية باهظة على حلفاء بلاده ومنافسيها، الا أن هذه النسبة البالغة 50% تعد من أعلى المستويات التي يواجهها الشركاء التجاريون للولايات المتحدة.
مع ذلك، تبقي واشنطن قطاعات مثل الأودية والمنتجات الصيدلانية والرقائق مستثناة من الرسوم الجديدة، ويمكن أن تفرض عليها تعرفات خاصة منفصلة.
حذرت بنوك عالمية من أن رسوما جمركية نسبتها 50% هي أشبه بحظر تجاري، ويرجح أن تضرّ بالشركات الصغيرة، إذ كانت الولايات المتحدة الوجهة الأولى لصادرات الهند في عام 2024، مع شحنات وصلت قيمتها الى 87.3 مليار دولار.
وتندرج الهواتف الذكية ضمن قائمة المنتجات المستثناة، كما أن القطاعات التي سبق للولايات المتحدة أن فرضت عليها رسوما خاصة، مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، فمعفاة من الرسوم الوطنية الجديدة على الهند.
في بيان سابق أكدت وزارة الخارجية الهندية أن نيودلهي بدأت استيراد النفط الروسي بعدما تحولت الإمدادات التقليدية إلى أوروبا لتعويض توقف الأخيرة عن استيراد الخام من موسكو ردا على حربها لأوكرانيا.
أشارت الخارجية الهندية إلى أن واشنطن شجعت على مثل هذه الواردات في حينه لتعزيز الاستقرار في السوق العالمية للطاقة، ووفقا لبيان رسمية كانت روسيا مصدرا لما يقرب من 36% من إجمالي واردات الهند من النفط الخام في عام 2024.
في إحاطة صحفية كتب مستشار البيت الأبيض للتجارة بيتر نافارو الشهر الجاري: «الهند تتصرف كمركز تصريف للنفط الروسي، إذ تحوّل الخام الخاضع للحظر إلى صادرات عالية القيمة بينما تعطي موسكو الدولارات التي تحتاجها».
كتب شريكانت تشوهان، رئيس أبحاث الأسهم لدى «كوتاك للأوراق المالية»، في مذكرة: هناك 4 أسباب لتراجع الأسهم:
◄ على النقيض من التوقعات، تواجه الهند الآن تعريفة جمركية بنسبة 50% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، رغم أن التوقعات ازدادت بتخفيضها بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الروسي
◄ ارتفاع قيمة سوق الأسهم الهندية مصدر قلق رئيسي، إذ يُلقي بثقله على معنويات السوق، ونتيجةً لضعف الأرباح، تتفاوت بين الأرباح والتقييم في السوق.
◄ تكثيف المستثمرين المؤسسيين الأجانب بيع الأسهم الهندية وسط استقرار كبير للدولار وظهور فرص استثمار أفضل في الأسواق الناشئة الأخرى.
◄ تراجع المؤشرات العالمية، ما انعكس على انخفاض معنويات السوق المحلية، إذ انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني ومؤشر «كوسبي» الكوري بنحو 1% لكل منهما في أقل من أسبوع متتبعين الخسائر التي لحقت بالمؤشرات الأميركية الرئيسية بعد إقالة الرئيس ترامب، محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، .
حتى الآن في أغسطس، باعت المؤسسات الاستثمارية الأجنبية أسهما هندية بقيمة 28217 كرور روبية في قطاع النقد، بعد بيع أسهم هندية بقيمة 47667 كرور روبية في يوليو.
كما أشار فيبول بهوار، المدير الأول ورئيس قسم الأسهم في شركة «ووترفيلد أدفايزرز»، عبر مذكرة إلى أن المستثمرين المؤسسيين الأجانب كانوا بائعين صافين لمعظم عام 2025.