
اتراجعت عقود الكاكاو والقهوة والسكر الآجلة المتداولة في بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» (ICE)، اليوم الجمعة، في ظل زيادة التوترات في الأسواق المالية نتيجة المخاوف المتعلقة بالائتمان في البنوك الإقليمية الأميركية. كما تأثر الكاكاو ببيانات طلب اعتُبرت مخيبة للآمال.
في لندن، انخفض سعر الكاكاو بنسبة 2% ليسجل 4,116 جنيهاً إسترلينياً للطن المتري عند الساعة 14:24 بتوقيت غرينتش، بالقرب من أدنى مستوى له منذ أكثر من عام ونصف، الذي بلغه الاثنين عند 4,029 جنيهاً.
المخاوف بشأن جودة الائتمان في البنوك الإقليمية الأميركية هزّت الأسواق يوم الجمعة، ما أدى إلى تراجع الأسهم العالمية وأعاد إلى الأذهان أزمة الثقة التي ضربت المستثمرين قبل أكثر من عامين.
على صعيد الطلب، انخفضت عمليات تحويل الكاكاو في آسيا خلال الربع الثالث بنسبة 17% مقارنة بالعام الماضي، رغم أن زيادة غير متوقعة بنسبة 3.2% في الطحن بأميركا الشمالية تعزى جزئياً إلى مشاركة مصنعين إضافيين هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
يعاني الكاكاو من تراجع الطلب على هذا المكون الأساسي للشوكولاتة، في ظل أسعار مرتفعة تاريخياً وتوقعات بفائض كبير في السوق هذا الموسم.
على الجانب السياسي، تشير نشرة «Cocoa Radar» إلى تصاعد التوترات في ساحل العاج، أكبر منتج عالمي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، بما في ذلك احتجاجات يومية في أبيدجان ودعوات المعارضة لعمليات إغلاق طرق.
كما توقفت عمليات شراء الكاكاو في ساحل العاج، بسبب الأسعار القياسية المدفوعة للمزارعين وسوء جودة المخزون، ما يثني المشترين والمصدرين، وفقاً لمصادر صناعية نقلتها وكالة رويترز.
أجرى مسؤولون أميركيون وبرازيليون يوم الخميس محادثات تجارية اعتبرت إيجابية من قبل الطرفين، مع الالتزام بتنظيم لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره لويس إيناسيو لولا دا سيلفا «في أقرب وقت ممكن».
أي مراجعة محتملة للرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50% على الواردات البرازيلية، بما فيها القهوة، قد تضغط على أسعار الأرابيكا في حال تنفيذها.
أما قهوة روبوستا فشهدت انخفاضاً بنسبة 1.9% لتصل إلى 4,440 دولاراً للطن. وتراجع سعر السكر الخام بنسبة 0.5% إلى 15.72 سنت للرطل. كما انخفض سعر السكر الأبيض بنسبة 0.5% أيضاً، ليسجل 438.50 دولار للطن.