
رأت شركة «جيفريز» أن موجة الصعود التي تقودها أسهم الذكاء الاصطناعي في السوق الأميركية لا تزال قابلة للاستمرار، مؤكدة أن الارتفاع الحالي يستند إلى نمو فعلي في الأرباح وليس إلى تضخم في التقييمات.
وأوضحت الشركة في مذكرة بحثية أن أسهم الذكاء الاصطناعي ساهمت بأكثر من 80% في مكاسب مؤشر S&P 500 منذ بداية عام 2026، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض المستثمرين بشأن مدى قدرة هذا الاتجاه على مواصلة الصعود.
لكن فريق الاستراتيجيات الكمية في «جيفريز» أشار إلى أن العوائد في سلة أسهم الذكاء الاصطناعي مدفوعة بشكل رئيسي بنمو الأرباح، ما يجعل هذا الاتجاه «مستداماً». ووفقاً للتقديرات، فإن مؤشر «إس آند بي 500» كان سيرتفع بنسبة 2% فقط هذا العام في حال استبعاد أسهم الذكاء الاصطناعي.
ارتفعت تقديرات الأرباح المستقبلية لأسهم الذكاء الاصطناعي لعام 2026 بأكثر من 30% منذ منتصف 2025، بينما يتوقع المحللون نمواً سنوياً مركباً في ربحية السهم يبلغ 38.5% خلال عامي 2026 و2027، مقارنة مع 11.9% فقط للقطاعات الأخرى غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا النمو القوي، تتداول هذه الأسهم عند نحو 25 مرة من الأرباح المستقبلية، وهو مستوى يقل عن متوسطها التاريخي المعدل، فيما يبلغ معامل السعر إلى النمو «PEG» نحو 0.6 مرة فقط.
وقال فريق «جيفريز» بقيادة ديش بيرامونتيليكي إن «الذكاء الاصطناعي هو أرخص قطاع يمكن امتلاكه في السوق الأميركية عند قياسه بمعامل السعر إلى النمو».
شهد أداء أسهم الذكاء الاصطناعي تبايناً واضحاً هذا العام، إذ تصدرت أسهم خوادم الذكاء الاصطناعي والمكونات البصرية وشرائح الذاكرة قائمة الرابحين، في حين كان أداء شركات الحوسبة السحابية العملاقة ومصممي الرقائق أقل قوة.
واعتبرت «جيفريز» أن أسهم الذاكرة والحوسبة تبدو الأكثر جاذبية من حيث التقييم، بينما تبدو أسهم معدات تصنيع أشباه الموصلات وتصميم الرقائق أكثر ارتفاعاً من الناحية السعرية.
قدّم موسم نتائج الربع الأول دعماً إضافياً للقطاع، إذ تجاوزت 86% من الشركات توقعات الأرباح، وهو أعلى مستوى منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة مع 75% في الربع السابق. كما تجاوزت 82% من الشركات توقعات الإيرادات.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق لم تكافئ معظم الشركات التي أعلنت نتائج أفضل من المتوقع، باستثناء شركات الذكاء الاصطناعي وبعض القطاعات الأخرى، في حين تعرضت الشركات التي أخفقت في تحقيق التوقعات لعقوبات سعرية حادة، ما يعكس ارتفاع سقف توقعات المستثمرين.
وأضافت «جيفريز» أن الشركات التي تجاوزت التوقعات شهدت لاحقاً رفعاً لتقديرات أرباحها، ما يشير إلى أن مخاطر الأرباح لا تزال محدودة رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي.