
تستعد الأسهم الأميركية لمواصلة الصعود، وسط رهانات متزايدة على خفض الفائدة في ديسمبر.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.3% في لندن، بينما صعدت عقود «ناسداك» بنحو 0.5%، بعد مكاسب قاربت 1% يوم الجمعة، عندما رحّب المستثمرون بتصريحات عضو «الفيدرالي» المؤثّر جون ويليامز، الذي تحدث عن إمكانية الخفض «على المدى القريب». وباتت الأسواق ترى احتمالاً يقارب 60% لخفض الفائدة في ديسمبر، مقابل 40% فقط، يوم الخميس.
ورغم ذلك، فقد تقلّصت مكاسب العقود الآجلة التي صعدت نحو 1% في وقت مبكر، قبل افتتاح «وول ستريت». ولا يزال «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» متجهَين نحو أكبر تراجع شهري منذ مارس، فيما يظل «ناسداك» منخفضاً بأكثر من 6%.
إلى جانب المخاوف المرتبطة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي—المحرّك الرئيسي للهبوط الأخير—لا يغيّر التفاؤل بخفض الفائدة حقيقةَ أن بيانات التوظيف لشهري أكتوبر ونوفمبر، وهي بيانات مفصلية لتوقعات الفائدة، لن تصدر إلا بعد اجتماع ديسمبر.
وما زال مسؤولو «الفيدرالي» مختلفين في توجهاتهم؛ إذ قالت سوزان كولينز، رئيسة «فيدرالي بوسطن»، السبت، إنها لا تزال تميل إلى رفض خفض الفائدة في ديسمبر.
وتترقّب الأسواق هذا الأسبوع بيانات مبيعات التجزئة، والتضخم عند بوابة المصانع، وطلبات إعانة البطالة.
وبقيت حركة السوق هادئة، مع تراجع الدولار بنحو 0.2% أمام سلة عملات، واستقرار عوائد السندات بعد تراجعات حادة الأسبوع الماضي. وتراجع «بيتكوين» نحو 2% إلى حوالي 86 ألف دولار، بعدما لامس الجمعة مستوى 80 ألف دولار، الذي قد يفتح الباب أمام خسائر أوسع إذا جرى كسره.
وتبقى الأنظار على احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، إذ تميل طوكيو للتحرك في فترات التداول الهادئة منخفضة السيولة. وتراجع الين قليلاً أمام الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته في عشرة أشهر. وقد يشكل أسبوع «عيد الشكر» فرصة للتدخل، لكن المحللين يشككون في فعالية أي تحرك.
في أوروبا، تتصدر محادثات السلام في أوكرانيا المشهد، بعد موافقة واشنطن وكييف على تعديل خطة وُصفت سابقاً بأنها تميل لصالح موسكو.
وتواصل أسهم الدفاع الأوروبية—التي حققت مكاسب قوية هذا العام—تراجعها إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس.
على الصعيد الاقتصادي، تتّجه الأنظار إلى الميزانية البريطانية المرتقبة الأربعاء، حيث سيتعيّن على وزيرة المالية ريتشل ريفز إقناع المستثمرين بجدوى خطتها التقشفية، بعدما تراجعت عن رفع ضريبة الدخل. لكن من الجوانب الإيجابية، حصلت إيطاليا على أول رفع لتصنيفها الائتماني منذ 23 عاماً من جانب وكالة «موديز».
ما زالت الأسهم الأميركية أمام طريق طويل لتعويض خسائر الأسبوع الماضي، إذ تكبّدت تراجعات حادّة في نوفمبر، وتتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ مارس، عندما هزّت المخاوف من الرسوم الجمركية الأسواق قبل انعكاس قوي في أبريل.