
اعتمدت هيئة الخدمات المالية في سلطنة عُمان اليوم الأحد، اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية، لتعزيز الجاهزية التشريعية والتقنية لسوق رأس المال، لمواكبة الأدوات المالية المبتكرة والتكنولوجيا الحديثة، حسب وكالة الأنباء العُمانية.
وجاءت اللائحة في سبعة فصول تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بتنظيم قطاع سوق رأس المال.
ويتضمن الفصل الأول التعريفات والأحكام العامة، فيما يتعلق الفصل الثاني بمؤسسات سوق رأس المال.
ويختص الفصل الثالث الخاص بالجهات العاملة، وما يرتبط بترخيصها وأنشطتها والتزاماتها، والرابع بشركات التصنيف الائتماني ومتطلبات ممارسة أعمالها.
ويتناول الفصل الخامس الخاص صناديق الاستثمار الجماعي، بينما يرتبط الفصل السادس بالجهات المصدرة والتزاماتها بالإفصاح والأحكام المنظمة لنزاهة السوق.
ويختص الفصل السابع الخاص بلجنة التظلمات، الذي ينظم إجراءات التظلم من القرارات الصادرة عن الهيئة أو رئيس مجلس إدارتها أو رئيسها التنفيذي، وآلية نظرها والبت فيها.
أولت اللائحة اهتماماً كبيرا بتوفير خيارات تمويلية منافسة في الاقتصاد الوطني، وتعزيز المرونة بما يسهم في جذب واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لقطاع سوق رأس المال، لدعم أنشطة الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة والشفافية.
وتضمن القرار الصادر عن رئيس مجلس إدارة الهيئة أن يُعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، في عددها الصادر اليوم الأحد الموافق 26 يوليو 2026.
ووجّه القرار بإصدار التعليمات والنماذج والتعاميم اللازمة لتنفيذ أحكام اللائحة المرفقة، وإلى أن تصدر، يستمر العمل بالتعليمات والنماذج والتعاميم المعمول بها، بما لا يتعارض مع أحكام قانون الأوراق المالية ولائحته التنفيذية.
كما وجه القرار مؤسسات سوق رأس المال والجهات العاملة في مجال الأوراق المالية بضرورة توفيق أوضاعها خلال (6) ستة أشهر من تاريخ العمل بها.
منح القرار المؤسسات المصرفية المرخصة لمزاولة أنشطة الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية مهلة أقصاها ثلاثة أعوام، وذلك لتتمكن من توفيق أوضاعها في تقديم هذه الأنشطة بواسطة جهة مستقلة، عدا نشاط الحفظ والأمانة والتعهد بالتغطية، التي يجوز للمصارف الجمع بينها وبين أنشطتها التجارية، وذلك بموجب حكم المادة الثانية من اللائحة.
أوضح نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للوكالة أحمد بن علي المعمري، أن بنود اللائحة تمثل تحولاً هيكلياً في سوق رأس المال العُمانية، كونها تعيد تصميم الإطار التنظيمي للسوق من خلال بيان الأحكام التفصيلية لمؤسسات سوق رأس المال والجهات العاملة في مجال الأوراق المالية، التي من أهمها الحدود الدنيا لرؤوس أموالها والتزاماتها.
وأضاف أن اللائحة نظمت نشاط بنوك الاستثمار ضمن أنشطة الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية، بما يسهم في تفعيل الدور الحقيقي لهذه المؤسسات.
وأشار إلى أن اللائحة راجعت التشريعات الحالية المنظمة لنشاط التمويل الجماعي، وذلك بناءً على تقييم المرحلة السابقة من عمل هذا النشاط، وبغية دعم نموه في المرحلة القادمة، وذلك لدعم مساهمته في إيجاد حلول تمويلية مبتكرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في السوق المحلية.