
واصلت أسعار الألومنيوم ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي، مدفوعة بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من حدوث نقص حاد في الإمدادات العالمية، بعدما أدت التطورات العسكرية إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد وإنتاج المعادن.
وسجل المعدن الصناعي إغلاقاً عند أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، عقب اضطرار عدد من مصاهر الألومنيوم في المنطقة إلى خفض الإنتاج، في وقت تمثل فيه دول الشرق الأوسط نحو 9% من إجمالي الإنتاج العالمي.
جاء ذلك بالتزامن مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما أعاق مرور الشحنات المتجهة إلى الأسواق العالمية، وفقاً لما نشرته اليوم الخميس، وكالة «بلومبرغ».
وأثرت حرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير الماضي على أسواق السلع الأساسية، بدءاً من الطاقة وصولاً إلى المعادن، مع اتساع نطاق الهجمات العسكرية في المنطقة.
كما أدى توقف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، ما يثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة.
توقعت مؤسسة «بي إم آي» التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز» استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الألومنيوم، مشيرة إلى إمكانية ارتفاعه نحو مستوى 3700 دولار للطن، في ظل تزايد القلق لدى المشترين في الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما انعكس في ارتفاع العلاوات السعرية بالأسواق الغربية.
أضافت المؤسسة أن التطورات الأخيرة رفعت بشكل كبير احتمالات حدوث «اختناق حاد في الإمدادات»، متوقعة أن تدخل سوق الألومنيوم العالمية في عجز أعمق يصل إلى نحو 1.06 مليون طن خلال العام الجاري.
تظهر مؤشرات السوق، تسجيل طلبات كبيرة لسحب مخزونات من مستودعات بورصة لندن للمعادن، حيث قادت شركة «Mercuria Energy Group» عمليات طلب سحب تقارب 100 ألف طن من الألومنيوم من مستودعات البورصة في ماليزيا خلال الأسبوع الجاري، بحسب ما نقلته «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.
وارتفع الألومنيوم بنسبة 1% ليصل إلى 3492.50 دولار للطن في تعاملات بورصة لندن للمعادن صباح الأربعاء في شنغهاي، بينما جاءت حركة المعادن الأخرى متباينة، إذ تراجع النحاس بنسبة 0.6% ليسجل 12957.50 دولار للطن.