
قد تنخفض شحنات أوكرانيا الزراعية بأكثر من النصف هذا الموسم بعد أن أدت الهجمات الروسية إلى تعطيل مواني البحر الأسود، ما يهدد أكبر مصدر لعائدات التصدير في البلاد، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وقد تُصدّر أوكرانيا نحو 29.6 مليون طن من المنتجات الزراعية في الموسم التسويقي 2026-2027، بانخفاض قدره 54% عن التقدير السابق البالغ 64.4 مليون طن، وفقاً لتقرير وزارة الزراعة الأوكرانية يتوقع تراجع صادرات القمح بنسبة 53% لتصل إلى 8.3 مليون طن مقارنةً بالتوقعات السابقة.
وتُعد أوكرانيا من أكبر مُصدّري الحبوب في العالم، حيث أسهم القطاع الزراعي بأكثر من نصف عائدات التصدير في العام الماضي. وتُعيق الهجمات الروسية على ميناء أوديسا، الذي يستقبل عادةً نحو 90% من شحنات الحبوب، تدفق هذه الشحنات، في حين أن الطرق البديلة عبر نهر الدانوب محدودة بسبب الجفاف الذي أدى إلى انخفاض منسوب المياه في النهر إلى مستويات قياسية.
ويُشكّل اختناق الصادرات ضغطاً متزايداً، إذ يُتوقع أن يبلغ محصول أوكرانيا لعام 2026 نحو 84.6 مليون طن، ما يؤدي إلى تعبئة مرافق التخزين وضغط على الأسعار المحلية. وتبلغ سعة تخزين الحبوب في أوكرانيا نحو 59 مليون طن، وقد تنخفض صادرات القمح الأوكراني إلى 8.3 مليون طن بحلول أوائل نوفمبر نتيجةً لإضطرابات البحر الأسود، مع عجز يُقدّر بنحو 11 مليون طن بحلول نهاية الخريف.
وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن تدابير دعم للمنتجين الزراعيين، تشمل قروضاً مدعومة لهم، إضافة إلى خطط لاتخاذ مزيد من الإجراءات لزيادة سعة التخزين. كما طلبت أوكرانيا من المفوضية الأوروبية منحاً بقيمة 220 مليون يورو (253 مليون دولار) لدعم فوائد القروض المقدمة للمزارعين الصغار والمتوسطين.
وفي مسعى لتطوير منافذ بديلة، اتفقت كييف وبوخارست على توسيع الشحنات عبر ميناء كونستانتا الروماني، فيما تبحث شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية (أوكرزاليزنيتسيا) عن مزيد من طرق العبور.
ويجري حالياً تحويل شحنات الحبوب عبر رومانيا وسلوفاكيا والمجر، لكن هذه الدول لا تستطيع تعويض قدرة ميناء أوديسا التصديرية بالكامل.
وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أيضاً انخفاضاً حاداً في صادرات الحبوب الأوكرانية وسط الإضطرابات، حيث تتوقع دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية انخفاضاً في شحنات الحبوب الأوكرانية. ويبلغ التقدير الرسمي لوزارة الزراعة الأميركية لصادرات القمح 14.5 مليون طن، فيما تتوقع دائرة الخدمات الزراعية الخارجية شحنات لا تتجاوز 10.8 مليون طن. أما توقعاتها لصادرات الذرة فتبلغ 14 مليون طن، أي أقل بنسبة 39% من التقدير الرسمي.