
ارتفعت الأرباح الصافية للبنوك المحلية المدرجة في بورصة مسقط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 420.7 مليون ريال عُماني (نحو 1.09 مليار دولار) مقابل 390 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 7.8%.
واستفادت البنوك من تحسن أداء الاقتصاد العُماني خلال العام الجاري، إذ انعكست المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على نتائجها بدعم من إنشاء مشروعات جديدة وزيادة الإقبال من الشركات والأفراد على التمويل المصرفي، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، اليوم السبت.
وحقق بنك مسقط أعلى الأرباح عند 191.5 مليون ريال بارتفاع 12.2% عن الفترة المماثلة من العام الماضي، وجاء بنك صحار الدولي ثانياً بـ70.7 مليون ريال، ثم البنك الوطني العُماني بـ51.8 مليون ريال، وبنك ظفار بـ36 مليون ريال، فيما سجل البنك الأهلي أرباحاً بلغت 32.4 مليون ريال، يليه بنك عُمان العربي بـ23.3 مليون ريال، وبنك نزوى بـ14.8 مليون ريال.
وتمكنت البنوك من رفع حقوق المساهمين بنهاية سبتمبر الماضي إلى 6.7 مليار ريال مقابل 5.9 مليار ريال في العام السابق، كما ارتفع إجمالي الأصول من 40.8 مليار ريال إلى 44.1 مليار ريال.
وخلال العام الجاري، اتخذت البنوك المدرجة سبع خطوات رئيسة لدعم نموها وتنويع مصادر التمويل. فقد أصدر بنك مسقط سندات بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات ضمن برنامج سندات اليورو متوسطة الأجل، بهدف تلبية احتياجات التمويل بالدولار ودعم المشروعات المختلفة.
كما أصدر بنك صحار الدولي سندات دائمة من الفئة الأولى بقيمة 200 مليون ريال عُماني عبر اكتتاب خاص تم إدراجه في بورصة مسقط نهاية سبتمبر الماضي.
وفي السياق ذاته، وافقت الجمعية العامة غير العادية لبنك ظفار في مارس 2025 على إنشاء برنامج سندات يورو متوسطة الأجل بقيمة مليار دولار، فيما وافقت الجمعية العامة للبنك الوطني العُماني على إصدار سندات دائمة من الفئة الأولى بقيمة 600 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.
كما قامت عدة بنوك بزيادة رأسمالها عبر إصدار أسهم حق أفضلية؛ إذ رفع بنك عُمان العربي رأسماله إلى 216.9 مليون ريال بعد إصدار أسهم جديدة بقيمة 50 مليون ريال، بينما رفع البنك الأهلي رأسماله إلى 294.9 مليون ريال عبر إصدار مشابه في أغسطس الماضي.
من جانبه، أقر بنك نزوى خطة لتعزيز قاعدته الرأسمالية تتضمن إصدار رأسمال إضافي من الشريحة الأولى بقيمة 60 مليون ريال، ضمن توجهه لدعم التوسع في التمويل الإسلامي وتلبية الطلب المتنامي في هذا القطاع.
وشهد العام الجاري صفقة بارزة تمثلت في بيع البنك الأهلي المتحد البحريني حصته البالغة 35% في البنك الأهلي لصالح شؤون البلاط السلطاني وعدد من المستثمرين العُمانيين، حيث استحوذ البلاط السلطاني على 17.5% من رأسمال البنك، فيما توزعت النسبة الباقية على مستثمرين محليين.
كما اتجهت بعض البنوك نحو التوسع الخارجي، إذ أعلن بنك صحار الدولي في أغسطس أنه يدرس فتح مكتب تمثيل في الصين أو هونغ كونغ لتعزيز حضوره الدولي، فيما حصل بنك نزوى على موافقة مبدئية من البنك المركزي العُماني لافتتاح فرع في مركز دبي المالي العالمي بهدف تعزيز نشاط التمويل الإسلامي عالمياً.
وفي مجال الاستحواذات، أكمل بنك ظفار صفقة الاستحواذ على أعمال بنك برودا – فرع عُمان، بينما خاطب بنك صحار الدولي البنك المركزي العُماني للحصول على موافقة لتقديم عرض غير ملزم للاستحواذ على كامل حصة شركة بيت التأمين «بيمة»، وهي أول منصة تأمين رقمية متكاملة في السلطنة.
وقد انعكست هذه التحركات الإيجابية على أداء أسهم البنوك المدرجة في بورصة مسقط، التي سجلت مكاسب ملحوظة خلال العام الجاري مدفوعة بتحسن النتائج المالية وتزايد ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي العُماني.