
تلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتكاسة قضائية جديدة، بعدما رفضت محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن يوم الجمعة طلب الحكومة التدخل العاجل لوقف أمر قضائي يُلزمها بصرف مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية التي أقرها الكونغرس، التي تواجه خطر انتهاء صلاحيتها مع نهاية سبتمبر الجاري.
وجاء قرار الدائرة المؤلفة من ثلاثة قضاة بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، ليؤكد استمرار العمل بأمر قضائي سابق يلزم الإدارة بعدم تجميد الأموال، وفق موقع بلومبرغ.
ويُعد هذا الحكم الأحدث في سلسلة نزاعات قضائية بين ترامب والكونغرس حول صلاحيات الرئيس في التحكم بأموال المساعدات الدولية.
وبحسب وثائق المحكمة، فإن نحو 12 مليار دولار من أصل 30 مليار دولار معرضة للانتهاء بعد 30 سبتمبر، إذا لم تلتزم وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية الأميركية بخطط واضحة لاستخدامها.
وزارة العدل أشارت في مرافعاتها إلى أنها قد تلجأ للمحكمة العليا الأميركية بشكل عاجل، بهدف تعليق قرار القاضي الفدرالي أمير علي الصادر في 3 سبتمبر، الذي اعتبر أن رفض الإدارة إنفاق هذه الأموال ينتهك القانون الفيدرالي الذي يحدد كيفية اتخاذ الوكالات الحكومية لقراراتها.
القاضي علي أوضح أن الإدارة لم تقدم أي مسوغات قانونية كافية لتجاوز قاعدة أساسية تنص على ضرورة الالتزام بتخصيصات الكونغرس، معتبراً أن قرارات وقف التمويل تنتهك قانون الإجراءات الإدارية.
وتزامن قرار المحكمة مع تحرك من ترامب لمطالبة الكونغرس باسترجاع أكثر من 4 مليارات دولار من المساعدات، من بينها 3.2 مليار دولار تعود لقانون اعتمادات 2024، وهو ما وصفه مراقبون بمحاولة لاختبار قدرته على استخدام ما يعرف بـ«الاسترجاع الصامت» لتفادي إنفاق الأموال في حال لم يتحرك الكونغرس قبل نهاية الشهر.
في المقابل، جادلت وزارة العدل بأن مسألة ما إذا كان يمكن للسلطة التنفيذية الامتناع من صرف أموال خصصها الكونغرس «قضية سياسية بحتة» ينبغي حلها بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وليس عبر المحاكم.