logo
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيفولف القابضة للاستثمار سامح الترجمان، يتحدث في مقابلة مع «إرم بزنس».
لقاءات خاصة

رئيس «إيفولف القابضة»: 300 ألف مستثمر في صناديق الذهب المصرية

6 صناديق ذهب في السوق المصرية وسط خطط لإطلاق أدوات جديدة

الفضة تفرض نفسها كخيار استثماري مع تزايد الطلب على المعادن النفيسة

صناديق الذهب تنهي عصر التخزين المنزلي وتوفر الأمان والسيولة للمستثمرين

تاريخ النشر:

أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف القابضة للاستثمار» المصرية، سامح الترجمان، أن تجربة صناديق الذهب في مصر تمثل نقلة نوعية في سوق المال، سواء على مستوى الأدوات الاستثمارية أو آليات التعامل مع الذهب بوصفه أحد أهم الأصول التحوطية، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد على هذه الصناديق يعكس تغيراً واضحاً في ثقافة الاستثمار لدى الأفراد والمؤسسات.

أوضح الترجمان، في مقابلة خاصة مع «إرم بزنس»، أن السوق يضم حالياً خمسة صناديق ذهب قائمة بالفعل، إلى جانب صندوق سادس تم الإعلان عنه وفتح باب الاكتتاب له، لكنه لم يبدأ العمل الفعلي حتى الآن، لافتاً إلى أن هناك عدداً آخر من الصناديق يجري التحضير لها حالياً، تمهيداً لتقديم أوراقها إلى هيئة الرقابة المالية المصرية لاعتمادها رسمياً.

أشار إلى أن الاهتمام لا يقتصر فقط على صناديق الذهب، بل يمتد أيضاً إلى الفضة، موضحاً أن الإقبال على شرائها يتزايد، وأن قيمتها ترتفع عادة مع ارتفاع أسعار الذهب، في ظل تنامي الطلب على المعادن النفيسة كأدوات استثمار وحفظ للقيمة.

أضاف أن الشركة لديها شراكات قائمة حالياً مع ست شركات جرى التعاون معها في الصناديق الموجودة، مؤكداً أن العمل جارٍ بالتوازي مع شركات أخرى ومؤسسات مالية لإنشاء صناديق جديدة وإطلاق أدوات مالية إضافية، بما يسهم في تنويع الخيارات الاستثمارية داخل السوق.

خطط التوسع

فيما يتعلق بخطط التوسع الخارجي، أوضح الترجمان أن حجم العمل في السوق المصرية، الذي يُعد من الأسواق الكبيرة والنشطة، كان سبباً في تأجيل التوسع خارج مصر خلال الفترة الماضية، إلا أن الشركة بدأت مؤخراً الدخول في محادثات مع إحدى المؤسسات المهمة في المنطقة العربية لدراسة فرص التوسع في الأسواق العربية، وبشكل خاص في منطقة الخليج. 

أخبار ذات صلة

سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.

الذهب لأعلى سعر بتاريخه مع مخاوف توترات الشرق الأوسط وأزمة داخل أميركا

كما تطرق الترجمان إلى تقييمه لتجربة صناديق الذهب في مصر، مؤكداً أنها تجربة بالغة الأهمية لسببين رئيسيين؛ أولهما أن الذهب أصبح يلعب دوراً محورياً في الوقت الحالي، ولم يعد امتلاكه رفاهية، سواء على مستوى الدول أو المؤسسات أو الأفراد، بل أصبح ضرورة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

أما السبب الثاني فيكمن في أن إطلاق صناديق الذهب جاء في وقت لم يكن يشهد الزخم الكبير الحالي في أسعار الذهب، حيث كان الهدف الأساسي هو إدخال أدوات مالية جديدة إلى سوق المال المصري، الذي كان يتركز في السابق على الأسهم والسندات فقط، دون وجود أدوات استثمارية مرتبطة بالذهب.

أشار إلى أن كلاً من البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية أولتا اهتماماً كبيرًا بتقديم أدوات مالية جديدة تسهم في تنويع السوق، وهو ما منح صناديق الذهب أهمية خاصة باعتبارها أداة استثمارية حديثة تتماشى مع المعايير العالمية.

مميزات صناديق الذهب

وأوضح الترجمان أن الميزة الأساسية لصناديق الذهب تكمن في تغيير المفهوم التقليدي لامتلاك الذهب، الذي كان يعتمد على الشراء والتخزين المنزلي، حيث أتاحت هذه الصناديق للمستثمرين امتلاك وثائق تمثل ملكية فعلية للذهب دون الحاجة إلى تخزينه، مع تولي شركات متخصصة مسؤولية تخزين الذهب وتأمينه بالكامل.

سبائك من الفضة والذهب، بورصة إسطنبول، تركيا في يناير 2025
سبائك من الفضة والذهب, بورصة إسطنبول, تركيا في يناير 2025 المصدر: الموقع الرسمي لبورصة إسطنبول

أضاف أن هذا النموذج يوفر درجة عالية من الأمان والشفافية، كما يتيح سهولة البيع والشراء، إذ يمكن للمستثمر في أي وقت بيع الوثيقة والحصول على قيمتها بسهولة، ما يعزز كفاءة التداول ويشجع على التوسع في استخدام هذه الأدوات المالية. 

أخبار ذات صلة

متجر في سوق الذهب بالعاصمة المصرية القاهرة يوم 12 يناير 2024.

سعر الذهب في مصر يستقر قرب ذروته.. و«عيار 21» يسجل 6105 جنيهات

بشأن أداء الصناديق، أوضح الترجمان أن القيمة الإجمالية لصناديق الذهب تجاوزت 5 مليارات جنيه (نحو 106 ملايين دولار)، مع وجود أكثر من 300 ألف عميل، لافتاً إلى أن حجم تعاملات الشركة في السوق المصري يرتبط بشكل مباشر بحجم الصناديق التي تديرها.

أسعار الذهب

حول اتجاهات أسعار الذهب، قال الترجمان إن الارتفاعات الحالية تعود في الأساس إلى عودة البنوك المركزية حول العالم إلى شراء الذهب بقوة، باعتباره عنصراً أساسياً في السياسة النقدية، وهو ما دفع المؤسسات المالية بدورها إلى زيادة حيازتها من الذهب، سواء في صورة وثائق أو ذهب مخزَّن.

أشار إلى أن هذا الطلب القوي، في ظل محدودية المعروض وصعوبة استخراج الذهب، يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن التوترات الجيوسياسية، والخلافات بين القوى العالمية، والحروب الاقتصادية، وأزمات المديونية، إلى جانب تراجع الثقة في العملات الرئيسية، كلها عوامل تدفع المستثمرين عالميًا إلى الاتجاه نحو الذهب.

بالنسبة لتوقعات عام 2026، أوضح الترجمان أنه لا يتوقع حلولاً قريبة للمشكلات التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب، بل يرى أن هذه التحديات قد تستمر أو تتفاقم، مرجحاً زيادة أسعار الذهب، مع التأكيد على أن هذه التقديرات ليست مؤكدة، لكنها تستند إلى المؤشرات والمعطيات الحالية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف