logo
تكنولوجيا

«مايكروسوفت» تتخلى عن سباق روبوتات الذكاء الاصطناعي الشخصية

«مايكروسوفت» تتخلى عن سباق روبوتات الذكاء الاصطناعي الشخصية
لافتة لشركة «مايكروسوفت» أمام مقر الشركة في ريدموند، واشنطن، الولايات المتحدة.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتخلى شركة مايكروسوفت عن المنافسة في سوق روبوتات الذكاء الاصطناعي الشخصية، عبر دمج نسختي مساعدها «كوبايلوت» الموجهتين للمستهلكين وبيئة العمل في منتج واحد يستهدف عملاء الشركات، في تحول يضع الشركة بعيداً عن سوق المساعدات الشخصية الذي تتنافس فيه «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«ميتا».

وبحسب «بلومبرغ»، استعرض مسؤولون تنفيذيون في مايكروسوفت، خلال فعالية في سياتل هذا الأسبوع، النسخة الجديدة من «كوبايلوت» أمام عشرات من قادة الأعمال والتكنولوجيا.

وجاء المنتج بعد جهود هندسية استمرت 6 أشهر، إذ استوعب الإصدار الجديد النسخة المنفصلة المخصصة للاستخدام المنزلي، مع تبني بعض خصائص تصميمها، والتخلي عن التسويق الذي كان يهدف إلى تقديم مايكروسوفت باعتبارها مطوراً لمساعد ذكاء اصطناعي شخصي.

وقال جاكوب أندريو، المسؤول عن تطوير منتجات تطبيق «كوبايلوت» الموحد، إن مستخدمي برمجيات العمل لديهم توقعات مرتفعة، متأثرة بتجاربهم مع تطبيقات الهواتف الذكية، مشيراً إلى أن نقل بعض خصائص تجربة المستخدم من النسخة الموجهة للمستهلكين جعل «كوبايلوت» أفضل بكثير خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف أندريو أن مستخدمي مايكروسوفت الأفراد يميلون إلى التعامل مع برامج مثل «باور بوينت» و«إكسل»، وأنهم أكثر اهتماماً بـ«الإمكانات الكاملة التي نقدمها لمستخدمي الشركات» مقارنة بتطبيق محادثة مبسط.

أخبار ذات صلة

شعار «مايكروسوفت» في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 14 يونيو 2016

«مايكروسوفت» تخطط لاستثمارات في الخليج تتجاوز 10 مليارات دولار

تعديل التطبيقات 

وتتيح النسخة المحدثة، التي أعلنت عنها مايكروسوفت اليوم الجمعة، للمستخدمين تعديل مستندات «وورد» و«إكسل» مباشرة داخل تطبيق «كوبايلوت» أو عبر علامة تبويب في المتصفح، في خطوة تعالج شكوى شائعة بشأن محدودية وصول المساعد إلى برامج الإنتاجية الخاصة بالشركة.

كما تتضمن النسخة الجديدة علامة تبويب لمساعد برمجي تتيح للمستخدمين العاديين إنشاء لوحات معلومات أو أتمتة المهام، إلى جانب دمج خدمة «سكوت»، وهي مساعد يعمل باستمرار ويمكن للموظفين استدعاؤه، بعد إعادة تسميتها «أوتوبايلوت».

ومن المقرر طرح «كوبايلوت» الجديد خلال الأسابيع المقبلة، ليختتم بذلك أحد أكبر رهانات مايكروسوفت في عصر الذكاء الاصطناعي. فقبل عامين، شكلت الشركة فريقين منفصلين لتطوير مساعدين، أحدهما لبيئة العمل والآخر للاستخدام المنزلي.

وبعد مساهمتها في مساعدة «أوبن إيه آي» على إطلاق «تشات جي بي تي»، راهنت مايكروسوفت على قدرة مساعدها الاستهلاكي على جذب شريحة جديدة من المستخدمين، واختارت خبير الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان لقيادة المشروع.

أخبار ذات صلة

وحدة تحكم ألعاب «إكس بوكس»، دكا، بنغلاديش، 9 مايو 2025.

15 ساعة فقط شهرياً.. مايكروسوفت تعيد تسعير الألعاب السحابية

انخفاض عدد المستخدمين 

لكن المهمة أصبحت أكثر صعوبة مع تسارع انتشار «تشات جي بي تي»، الذي وصل إلى مليار مستخدم، بالتزامن مع طرح غوغل مساعد «جيميني» الشخصي ضمن منظومة «أندرويد» واسعة الانتشار. وفي المقابل، استقطب مساعد مايكروسوفت الشخصي عدداً أقل بكثير من المستخدمين.

وفي مارس، تخلى سليمان عن مسؤوليات تطوير منتجات «كوبايلوت» لصالح أندريو، الذي كان يشغل سابقاً منصباً تنفيذياً في شركة «سناب».

ويتزامن تحول مايكروسوفت مع دخول «ميوز» من «ميتا» إلى سوق المساعدات الشخصية، وهو مساعد قادر على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين، وتمكن من الصعود سريعاً إلى صدارة قوائم تنزيل التطبيقات.

وقال أندريو وتشارلز لامانا، المسؤول عن فرق مايكروسوفت التي تعمل على بعض الوظائف الأساسية لـ«كوبايلوت» في بيئة العمل، إن نجاح «ميوز» أظهر استعداد المستخدمين لتبني أتمتة المهام بالذكاء الاصطناعي، معتبرين أن فرصة مايكروسوفت تكمن في توفير قدرات مماثلة لموظفي الشركات.

إنجاز المهام 

وقال لامانا إن الشركة «لن تبني كوبايلوت ليكون رفيقاً شخصياً»، مضيفاً أن هذا ليس ما يريده المستخدمون من مايكروسوفت، وأن دور الشركة يتمثل في مساعدتهم على إنجاز المهام.

وأوضح أندريو أن العديد من خصائص «كوبايلوت» الشخصي، بما في ذلك الأدوات المتخصصة للأسئلة الصحية والدراسة وعرض الأخبار والمعلومات، أُدرجت ضمن المنتج الجديد، فيما أوقفت الشركة خصائص أخرى مثل البودكاست المخصص والصورة الرمزية المتحركة التي كانت تظهر أثناء المحادثات.

وظلت بعض اللمسات التي تضفي طابعاً بشرياً على المساعد موجودة في روبوتات «أوتوبايلوت» الجديدة، التي تظهر على شكل رموز مبتسمة عند استدعائها داخل محادثات «تيمز» أو رسائل البريد الإلكتروني.

وقارن ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، التحول الذي تحدثه خدمات الذكاء الاصطناعي المؤتمتة في بيئة العمل بالتغيير الذي أحدثه الكمبيوتر الشخصي عندما حل محل المذكرات والفاكسات المتبادلة بين المكاتب، معتبراً أن الأمر لا يتعلق فقط بأدوات رقمية جديدة، بل بطريقة جديدة بالكامل لتصور مسار عمليات الأعمال.

أخبار ذات صلة

مكاتب «مايكروسوفت» بالقرب من باريس، فرنسا، 21 مارس 2025

بريطانيا تحقق مع «مايكروسوفت» بشأن اشتراكات بعض تطبيقاتها

رسوم الاشتراك 

وبحسب بلومبرغ، كانت الشركات تدفع مقابل أكثر من 30 مليون اشتراك في «كوبايلوت» بنهاية يونيو، فيما يمكن للمستخدمين الأفراد الاستفادة مجاناً من إصدارات محدودة من تجربة المحادثة، بينما تقتصر الأدوات الأكثر قوة على المشتركين في حزمة تطبيقات «مايكروسوفت 365»، التي تضم نحو 90 مليون مستخدم مدفوع.

وقال ديفيد ماكلارين، المسؤول عن أعمال البيانات والذكاء الاصطناعي في شركة «جي إتش دي» الكندية للهندسة والخدمات المهنية، إن الموظفين يستخدمون «كوبايلوت» لتلخيص مكالمات المؤتمرات والمساعدة في إدارة البريد الإلكتروني، إلى جانب إعداد عروض للعملاء وتحليلاتهم.

وبدأت «جي إتش دي» استخدام «كوبايلوت» في أواخر 2023 من خلال تجربة شملت 300 موظف، قبل أن توسع استخدام الأداة لتشمل جميع موظفيها البالغ عددهم 12 ألف موظف.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف