تجري لجنة التجارة الاتحادية الأميركية تحقيقاً فيما إذا كانت شركتا «غوغل» و«أمازون»، خدعتا المعلنين على مواقعهما الإلكترونية، بحسب ما كشف مصدر مطلع لرويترز.
وتضطلع وحدة حماية المستهلك التابعة للجنة بالتحقيقات، وتركز على ما إذا كانت «أمازون» و«ألفابت» كشفتا بشكل صحيح عن الشروط والأسعار الخاصة بالإعلانات.
ذكر المصدر أن اللجنة تسعى للحصول على تفاصيل عن مزادات «أمازون» الخاصة بالإعلانات وما إذا كانت كشفت عن «أسعار احتياطية» لبعض إعلانات البحث.
ويشير مصطلح «أسعار احتياطية» إلى الحد الأدنى للسعر الذي يتعين على المعلنين قبوله قبل شراء أي إعلان.
وأضاف المصدر أن اللجنة تبحث أيضاً ممارسات «غوغل»، ومنها عملية التسعير الداخلية وما إذا كانت زادت أسعار الإعلانات بطرق لم تكشف عنها للمعلنين.
فرض الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، غرامة تقارب 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) على شركة «غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، وأمرها بوقف ممارسات احتكارية في قطاع الإعلانات الرقمية، في خطوة تهدد بتصعيد التوتر التجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت المفوضية الأوروبية، إن «غوغل» استغلت هيمنتها عبر منح منصات الإعلانات الخاصة بها أفضلية على حساب المنافسين، مؤكدة أنه يتعين على الشركة وضع حد لتلك الممارسات.
تأتي هذه العقوبة في وقت حساس بالنسبة للعلاقات التجارية بين بروكسل وواشنطن؛ إذ يهاجم ترامب باستمرار جهود الاتحاد الأوروبي لكبح جماح عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون.
وكان الاتحاد الأوروبي حذر «غوغل» في 2023 من استغلال نفوذها للإضرار بالناشرين الإلكترونيين عبر تفضيل منصاتها على المنافسين، وتعزيز موقعها المركزي في سلسلة توريد التكنولوجيا الإعلانية.
وسبق أن فرضت المفوضية على «غوغل» غرامات تتجاوز 8 مليارات يورو في ثلاث قضايا مختلفة خلال العقد الماضي، إبان ولاية المفوضة السابقة مارغريت فيستاغر، رغم أن بعض الأحكام تم إلغاؤها أو تخفيضها لاحقاً من قبل المحاكم الأوروبية.
في يناير الماضي، زادت شركة «أمازون» بشكل كبير إنفاقها على الإعلانات في منصة إيلون ماسك «إكس» (X)، في تحول ملحوظ، بعدما كانت قلصت إعلاناتها عليها منذ أكثر من عام، بسبب المخاوف المتعلقة بخطاب الكراهية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيد فيه شركات كبيرة أخرى، كانت قلصت أو أوقفت إعلاناتها على (X) سابقاً، النظر في مواقفها في ضوء التغيرات السياسية والاجتماعية، بما في ذلك «أبل».