logo
تكنولوجيا

«يوتيوب» ترفع أسعار الاشتراكات… تفاصيل التغييرات الجديدة

«يوتيوب» ترفع أسعار الاشتراكات… تفاصيل التغييرات الجديدة
شعار «يوتيوب» خارج المقر الرئيسي للمنصة في سان برونو، بولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 23 أبريل 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلنت شركة «يوتيوب» عن رفع أسعار اشتراكات خدمتي «يوتيوب بريميوم» و«يوتيوب ميوزيك»، في خطوة تمثل أول زيادة كبيرة منذ عام 2023. وتشمل هذه الزيادة المستخدمين الجدد والحاليين، حيث سيتم تطبيقها فوراً على المشتركين الجدد في أميركا، بينما تُفعّل تدريجياً للباقين بعد إشعار مسبق.

وبحسب التقارير، ارتفع سعر الاشتراك الفردي في «يوتيوب بريميوم» من 13.99 دولار إلى 15.99 دولار شهرياً، بينما ارتفع الاشتراك العائلي من 22.99 إلى 26.99 دولار. كما شملت الزيادة خطة «بريميوم لايت»، التي تقدم تجربة مشاهدة شبه خالية من الإعلانات، لترتفع من 7.99 إلى 8.99 دولار شهرياً.

تأثير الزيادة على خدمة «يوتيوب ميوزيك»

لم تقتصر الزيادات على خدمة الفيديو فقط، بل شملت أيضاً خدمة «يوتيوب ميوزيك»، حيث ارتفع الاشتراك الفردي من 10.99 إلى 11.99 دولار، بينما زادت الخطة العائلية من 16.99 إلى 18.99 دولار شهرياً.

ويعكس هذا التغيير توجهاً واضحاً نحو رفع الإيرادات من خدمات الاشتراك، خاصة مع تزايد المنافسة في سوق البث الموسيقي والمرئي، وارتفاع تكاليف تشغيل المنصات الرقمية.

بررت «يوتيوب» هذه الزيادات بالحاجة إلى الحفاظ على جودة الخدمة ودعم صناع المحتوى والفنانين. وأكدت أن الاشتراكات المدفوعة تسهم في تمويل النظام البيئي للمنصة، بما في ذلك توفير مزايا مثل المشاهدة من دون إعلانات، وتشغيل الفيديو في الخلفية، والوصول إلى مكتبة موسيقية ضخمة.

كما أوضحت الشركة أن المستخدمين الحاليين سيحصلون على إشعار قبل 30 يوماً على الأقل من تطبيق الأسعار الجديدة، مما يمنحهم وقتاً لاتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار الاشتراك أو إلغائه.

نمو المستخدمين رغم ارتفاع الأسعار

رغم هذه الزيادات، تواصل الخدمة تحقيق نمو ملحوظ. فقد أعلنت «يوتيوب» سابقاً أن عدد مشتركي «يوتيوب بريميوم» و«يوتيوب ميوزيك» تجاوز 125 مليون مستخدم عالمياً، ما يعكس الطلب المتزايد على الخدمات المدفوعة التي تقدم تجربة خالية من الإعلانات ومزايا إضافية.

ويشير هذا النمو إلى أن شريحة كبيرة من المستخدمين أصبحت مستعدة للدفع مقابل تحسين تجربة الاستخدام، خاصة مع تزايد الإعلانات على المنصة في النسخة المجانية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوسع في صناعة البث الرقمي، حيث رفعت العديد من المنصات الكبرى أسعارها خلال العامين الماضيين. فقد شهدت خدمات مثل نتفليكس وأمازون زيادات مماثلة، في محاولة لتعويض التكاليف المتزايدة وتحقيق أرباح مستدامة.

ويُطلق البعض على هذه الظاهرة مصطلح «التضخم في خدمات البث» (Streamflation)، حيث أصبحت الاشتراكات الرقمية تمثل عبئاً متزايداً على المستخدمين الذين يعتمدون على عدة منصات في الوقت نفسه.

تحديات أمام المستخدمين ومستقبل الاشتراكات

مع استمرار ارتفاع الأسعار، يواجه المستخدمون خيارات صعبة بين الاستمرار في الاشتراكات أو البحث عن بدائل أرخص. وقد يدفع ذلك بعضهم إلى العودة إلى النسخ المجانية المدعومة بالإعلانات، أو حتى استخدام أدوات حجب الإعلانات، رغم القيود التي تفرضها المنصات على هذه الممارسات.

في المقابل، يبدو أن الشركات تراهن على تحسين جودة المحتوى والخدمات للحفاظ على المشتركين، خاصة مع احتدام المنافسة في هذا القطاع سريع النمو. وبينما تستمر الأسعار في الارتفاع، يبقى السؤال الأهم: إلى أي حد يمكن للمستخدمين تحمّل تكلفة "الترفيه الرقمي" في المستقبل؟.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف