logo
أسواق

قصة انهيار اكتتاب «فيرموس غريد» لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

قصة انهيار اكتتاب «فيرموس غريد» لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
مختبر «فيرموس غريد» للذكاء الاصطناعي في ملبورن، أستراليا.  المصدر: موقع «فيرموس غريد»
تاريخ النشر:

في غضون 48 ساعة، تحولت شركة «فيرموس غريد» (Firmus Grid) من نجم صاعد في خضم الطفرة التي تشهدها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى واحدة من أكبر الصفقات المتعثرة في الآونة الأخيرة، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

فبعد أشهر من الترويج لنفسها باعتبارها لاعباً جوهرياً في قطاع الذكاء الاصطناعي، كانت الشركة، التي تحظى بدعم «إنفيديا»، على وشك إتمام واحد من أكبر الاكتتابات العامة الأولية في تاريخ أستراليا، وذلك بتقييم مالي يضاهي تقييمات كبرى الشركات العشر الرائدة في هذا المجال. غير أن هذا الزخم تلاشى وتداعى تحت مجهر التدقيق من جانب مديري صناديق استثمار أميركيين كان المصرفيون يعولون عليهم لشراء حصة كبيرة من الصفقة.

واستمر فريق العمل المسؤول عن الصفقة في تلقي الرسالة ذاتها من صناديق استثمارية متتالية حتى ليلة الثلاثاء (بتوقيت سيدني): وهي أن التقييم البالغ 30 مليار دولار الذي سعت إليه شركة «فيرموس غريد» كان مبالغاً فيه للغاية. وبحلول صباح الأربعاء، اتضح أن الطرح العام الأولي لن ينجح بالشكل الذي عُرض به، مما أطلق العنان لعمليات عصف ذهني محمومة لمحاولة إنقاذ الصفقة، سواء عبر خفض السعر أو تقليص حجم الطرح. وفي النهاية، انهارت الصفقة.

وتستند هذه القصة إلى محادثات متعددة مع أشخاص مطلعين على مجريات الأمور، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لمتطلبات السرية، في حين رفض ممثل عن شركة «فيرموس غريد» التعليق. 

أخبار ذات صلة

قرع جرس الافتتاح للاحتفال بإطلاق تداولات سهم «سبيس إكس» في بورصة ناسداك في نيويورك في 12 يونيو 2026

سهم «سبيس إكس» يقفز 25% إلى 169 دولاراً في أول تداول بعد الطرح العام

بدأت العقبات الرئيسية تتضح للجمهور العريض عندما وردت أنباء تفيد بأن المساهمين الحاليين لن يخضعوا لاتفاقية «احتجاز الأسهم»، مما قد يؤدي إلى إغراق السوق بالأسهم. وفي تلك المرحلة، كان العديد من المستثمرين لا يزالون يشعرون بالاطمئنان بفضل الرسائل المتفائلة حول حجم الطلب.

ولكن بحلول يوم الأربعاء، بدأت العناوين الإخبارية تظهر في تنبيهات الهواتف مشيرة إلى ضعف الطلب واحتمالية خفض السعر؛ حتى أن أحد مديري الصناديق اضطر لترك اجتماع في مقهى في هونغ كونغ على عجل لإجراء عمليات تحقق. وتحولت فترة ما بعد الظهر تلك إلى أمسية طويلة لا تنتهي، بينما كان المستثمرون يحاولون فهم حقيقة ما يجري بشأن الصفقة.

وبحلول ذلك الوقت، كان المصرفيون قد استنفروا جهودهم بالكامل لإنقاذ الموقف، إذ اتضح لهم أن الصفقة، التي كانت تُدار تحت الاسم الرمزي الداخلي «أستراليس» (Australis) لن تنجح بالحجم المقترح. وطُرحت أفكار لتقليص حجم الصفقة إلى نحو 3 مليارات دولار، وخفض التقييم ليتراوح بين 20 و25 مليار دولار. 

وشهدت ليلة الأربعاء تكثيفاً هائلاً لجهود الشركة ومستشاريها لإقناع المستثمرين الأميركيين بالمشاركة في الصفقة المصغرة بسعر أقل، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل.

تجدر الإشارة إلى أن «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«مورغان ستانلي» و«مورغانز فاينانشال»، قد تولت مهام المديرين الرئيسيين المشتركين للاكتتاب العام. وقد رفض متحدث باسم «مورغان ستانلي» التعليق، في حين لم يستجب ممثلو البنوك الأخرى لطلبات التعليق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف