logo
تكنولوجيا

ميزة تحديد الموقع على «إكس» تثير جدلاً.. هل تكشف الحسابات المزيفة؟

تحذيرات حول دقة البيانات وخصوصية المستخدمين

كشف حسابات تنتحل شخصية نساء داعمات لترامب

ميزة تحديد الموقع على «إكس» تثير جدلاً.. هل تكشف الحسابات المزيفة؟
شعار منصة «إكس» يظهر على شاشة هاتف محمول، 20 أكتوبر 2023.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أثارت منصة «إكس» المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك جدلاً واسعاً بعد إطلاق ميزة تتيح معرفة البلد أو المنطقة الأصلية للحسابات، كاشفةً عن ما يصفه المستخدمون بمصانع التصيد العالمية وعمليات التأثير على المنصة، بما في ذلك لدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأطلق رئيس قسم المنتجات في «إكس»، نيكيتا بير، نهاية الأسبوع الماضي هذه الميزة التي تتيح للمستخدمين «معرفة البلد أو المنطقة الموجود فيها الحساب»، في مسعى لتعزيز الشفافية على منصة يقول خبراء التكنولوجيا إنها مليئة بالمعلومات المضللة.

كتب بير على «إكس»: «هذه خطوة أولى مهمة لضمان سلامة الساحة العالمية».

وأشعل هذا الإعلان موجة من البحث والتقصي على الإنترنت، بحسب وكالة «فرانس برس».

وسرعان ما امتلأت المنصة بمنشورات تكشف أن عشرات الشخصيات اليمينية على الإنترنت، مثل مؤيدي شعار ترامب السياسي «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA) أو «أميركا أولاً»، كانت مواقعها الجغرافية تشير إلى وجودها في نيجيريا أو بنغلادش أو أوروبا الشرقية.

ونشرت حسابات مؤثرة مؤيدة لترامب، تقدم نفسها على أن موقعها في الولايات المتحدة، لكنها في الواقع تعمل في الخارج، 31 محتوى كاذباً خلال الأشهر الـ15 الماضية، من بينها منشورات كاذبة عن فساد في الحزب الديمقراطي، وفق تحليل أجرته «نيوزغارد»، المتخصصة في تقييم مصادر الأخبار والمواقع الإعلامية على الإنترنت، باستخدام ميزة تحديد الموقع. 

أخبار ذات صلة

شعار «غروك» على شاشة الهاتف الذكي، وفي الخلفية شعار شبكة التواصل الاجتماعي إكس على شاشة الكمبيوتر، في مدينة رينو الأميركية، في يوم 12 نوفمبر 2024.

الاتحاد الأوروبي يتواصل مع «إكس» بشأن محتوى خطاب الكراهية على «غروك»

أثبتت هذه الميزة على ما يبدو صحة تحذيرات باحثين خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي، من أن شبكة من حسابات (MAGA)، تنتحل صفة «نساء مستقلات داعمات لترامب» وتستخدم صوراً مسروقة لعارضات أزياء ومؤثرات أوروبيات، تعمل في الخارج.

فيما أظهرت الميزة الجديدة في حسابات «إكس» أن العديد من هؤلاء النساء (الأميركيات) كُنّ في الواقع يقمن في تايلاند، وبعضهن مرتبطات بميانمار (التسمية الأخرى لبورما)، حسبما قال مدير التحقيقات في مركز مرونة المعلومات ومقره لندن، بنجامين ستريك، لوكالة «فرانس برس».

أضاف: «قبل هذا التغيير كنا قادرين على إثبات أن هذه الحسابات مزيفة، لكننا لم نكن نعرف تقريباً مصدرها، وكان اعتمادنا غالباً على 'هفوات' الحسابات، وأنماط توقيت النشر والفروق اللغوية».

تابع: «أما الآن فنلاحظ أن العديد من الحسابات في هذه الشبكة تحديدًا مرتبط بجنوب شرق آسيا، وهو ما يقربنا أكثر من معرفة الجهة التي تقف وراءها».

جوانب غير مكتملة

في ظل مناخ سياسي شديد الاستقطاب، وجّهت بعض الشخصيات اليمينية أصابع الاتهام إلى مستخدمين يساريين ينشرون محتوى من مواقع مشبوهة.

إيلون ماسك خلال جلسات مؤتمر ميلكن العالمي 2024، المنعقد في فندق بيفرلي هيلتون في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 6 مايو 2024.
إيلون ماسك خلال جلسات مؤتمر ميلكن العالمي 2024، المنعقد في فندق بيفرلي هيلتون في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 6 مايو 2024. المصدر: رويترز

غير أن «إكس» حذرت من أن البيانات المتعلقة بالموقع «قد لا تكون دقيقة وقد تتغير دورياً».

وعند النقر على موقع الحساب تظهر نافذة تحذيرية تقول: «قد يتأثر البلد أو المنطقة التي يقع فيها الحساب بسفر حديث أو انتقال مؤقت».

وقد يلجأ بعض المستخدمين إلى شبكة افتراضية خاصة (VPN) تُخفي مواقعهم الحقيقية.

كتب بير بعد إطلاق الميزة: «هناك بعض الجوانب غير المكتملة وسيتم معالجتها بحلول الثلاثاء».

وقال بير إن «تحديثًا» جديدًا سيضمن «دقة تصل إلى 99,99% تقريباً».

انتقادات

في المقابل، انتقد بعض المستخدمين إطلاق الميزة، محذرين من أنها قد تكشف عن مواقع المعارضين والمتظاهرين في الدول الاستبدادية.

صورة لملف حساب وزارة الداخلية البريطانية وفي الخلفية يظهر مالك منصة إكس إيلون ماسك - 9 يناير 2025
صورة لملف حساب وزارة الداخلية البريطانية وفي الخلفية يظهر مالك منصة إكس إيلون ماسك - 9 يناير 2025 المصدر: (أ ف ب)

لكن بير أوضح أنه بالنسبة للمستخدمين في البلدان التي «تعاقب على حرية التعبير» توفر الميزة خيارات خصوصية تكشف الموقع على مستوى المنطقة فقط.

وبعد وقت قصير من إطلاق الميزة، أُزيلت فجأة بعض الحسابات المزيفة التي جمعت عدداً كبيراً من المتابعين.

وعُلّق حساب على «إكس» ينتحل صفة أحد مُعجبي إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي، بعد أن لاحظ مستخدمون أن موقعه مُدرج في نيجيريا.

هذا الحساب، الذي جمع مليون متابع، كان ينشر بانتظام محتوى مؤيدًا لترامب، بالإضافة إلى رسائل معادية للإسلام والهجرة. 

أخبار ذات صلة

الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، خلال وصوله إلى جلسة نقاشية في القمة العالمية للحكومات، دبي، الإمارات، يوم 13 فبراير 2017.

ماسك يعيد تطبيق «فاين» لـ«إكس» مدعوماً بالذكاء الاصطناعي قريباً

ومع تقليص منصات التكنولوجيا مراقبة المحتوى وتقليل اعتمادها على المُدققين البشريين للحقائق، يُحذر باحثو التضليل من تزايد التهديد من جهات روسية وصينية تسعى لنشر الفوضى السياسية في دول غربية، وكذلك من مؤثرين أجانب مدفوعين بفكرة تحقيق مكاسب مالية.

وقالت الأستاذة في معهد جورجيا للتكنولوجيا، إيمي بروكمان، لوكالة «فرانس برس»: «الميزة الجديدة تُبرز مشكلة أساسية في وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، إذ إن الجهات المدفوعة الأجر تثير عمدًا قضايا مثيرة للجدل لجذب الانتباه».

أضافت: «إنه وضع صعب، وأعتقد أننا بحاجة إلى منصات موثوقة تمنع السلوكيات السيئة».

في أكتوبر الماضي، سرّحت شركة «إكس» نصف أعضاء فريقها الهندسي المسؤول عن مكافحة التأثيرات الضارة والبريد المزعج والمحتوى غير القانوني على المنصة، ما يعكس توجهاً لاستبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرته صحيفة «ذا إنفورميشن» الاثنين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف