
لطالما كان الدولار أكبر امتياز استراتيجي للولايات المتحدة، إذ يوفّر تمويلاً أرخص، ويمنحها قوة أكبر في العقوبات، ويمنحها هامش مناورة أوسع في الأزمات.
وهو حتى اليوم العملة المهيمنة في التجارة العالمية والمعاملات عبر الحدود، ويستحوذ على الحصة الأكبر من احتياطيات البنوك المركزية، رغم تراجعه نسبياً في السنوات الأخيرة.
لكن الدولار تحوّل أيضاً إلى نقطة ضعف سياسية، إذ إن تسييسه كسلاح يدفع الدول إلى التفكير بخيارات بديلة.
منذ أن بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسات الرسوم الجمركية، بدا وكأنه يفتح مساراً لدولار أضعف: منطق يقوم على دعم الصادرات عبر خفض قيمة العملة، لكن بكلفة أعلى على الواردات ومخاطر تضخمية.
ومع وصول الدولار إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، قرأت الأسواق تصريحات ترامب كإشارة لمواصلة بيعه.
في الخلفية، تتعزّز تحالفات اقتصادية خارج الفلك الأميركي ويتوسّع حضور مجموعة «بريكس»، وسط حديث متزايد عن تقليل الاعتماد على الدولار.
صحيح أن نهاية هيمنة الدولار ليست وشيكة، لكن المؤشرات توحي بأن البحث الجدي عن البدائل قد بدأ فعلاً.